الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٥ومن شك من الأوليا، فى كفر من أظهر الكبائر وعمل بها، فقيل من أصاب من منزلة التحريم له أن يقر أن الذى أصاب من ذلك حراما وليس له
ولى إلا ولى المسلمين، وعدوه عدوهم، فهذا إذا انتهك حراما، وكفر في كتاب الله، فمن أبصر هلاكه وكفره فقد أبصر الحق وأدرك الفضل، ومن ضعف وجهل ولم يبلغ بصره ولا عليه أنه كافر، فإنه يسعه إذا كان رأيه مع ذلك رأى المسلمين ووليه وليهم، وهو سائل طالب لرأى المسلمين وإذا انتهك الحرام على استحلال له ودبنونة فلا يعذر أحد أن يجهله، ولا يشك فيه إذا عرف أن الراكب لذلك مستحل دائن لم يسع أحدا أن يشك فى هلاكه.
قال أبو على رحمه الله: وإنما لا يسع جهل المستحل من علم أصل حرمة حدثه
واستحلاله له، فأما من لم يعلم فلا يضيق عليه الشك في ذلك والله أعلم.
قال غيره: قد عرفت فى ذلك اختلافا عن المسلمين، وقد يوجد عن أبي المنذر ابن بشير بن محمد بن محبوب رحمهم الله أنه قال: لا نقطع عذر من علم الحدث وجهل الحكم حتى يلقى الحجة، ولا نراه هالكا، وذلك في المستحل والله أعلم. رجع - وقال هانم بن غيلان (1) رحمه الله: إن شبيب بن عطية (4) ابن أبى جابر (3) اختلفا في رجلين من أهل الولاية، قتل أحدهما صاحبه ولم يدر
وموسى
(1) من مشاهير علماء عمان، من أهل سيجا من أعمال سمايل، وقبره بها معروف إلى الآن ويكنى أبا الوليد، وأخوه عبد الملك وولده محمد بن هاشم، وقبره عند قبر أبيه، وكانوا
علماء أحلاء
(2) من علماء عمان المشاهير، وقد كان من جملة رجال دولة الجلندى بن مسعود (3) هو الشيخ الكبير موسى بن أبى جابر الأزكوى كان مرجعا للمسلمين وحجة أهل العلم في الدين، وقد عاش زمن الجلندى بن مسعود.