الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠

وقال عمر بن الخطاب (1) - رحمه الله -: أحب أن أكون كالسراج يضيء للناس ويحرق نفسه، وقال: وإن الحاكم ليكابد بحرا لجياً " عميقا تغشاه أمواج تيارات

الظلم فترفعه تارة وتخفضه أخرى، وقل " ما يكابد الغرق رجل إلا وانه يغرق. وقال أيضا لواليه إياك والضجر والقلق والزجر، والتنكر للخصوم في مجلس الحكم".

وقال أيضا من خلصت نيته فيما بينه وبين الله كفاه الله ما بينه وبين الناس.

وقال: لا ينفع التكلم بالحق إلا بإنفاذه. الا فلينازع هذا الحاكم الله نفسه. وفي نسخة ويتقون سلطان الناس ولا يتقوا بسلطان الله فيما لم يأذن له به الله. ولا يغضب الله بأكثر ما أمره الله وليكن سهلا حليما منقطعاً رحيما وليسوي بين القوي والضعيف، والوضيع والشريف والرفيع والحفيظ والحبيب والبغيض، واذا قدر فليذكر قدرة الله عليه) ه (2)

1 - في أ: بدل رحمه الله - عليه السلام ما أحب … وأرى والله أعلم أن هذه صواب.

2 - في أ: بحرا عميقا. دون لجيا

- في أ: وقال ما يكايد الغزر … وفي ب: الغزر

- في أ، ب: لايوجد (والزجر).

ه - في ب: في مجلس الحق

6 - في أ، ب: ولا يتقوى بسلطان الله لم يان به الله ...... والأصل أصح.

- في أ: متعطفا رحيما. وفي ب: مستعطفا رحيما.

- في أ: والرفيع والخفيض. وهذا أصح من ب والأصل.

1 - عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أسمه عمر بن الخطاب بن نفيل … القرشي العدوي لقبه: أبو حفص، والفاروق أسلم والدعوة سرية وهاجر الى المدينة بعد أن أمره بالهجرة في وضح النهار وقصة اسلامه وهجرته موجودة في كتب السيرة والتراجم وكان شجاعا لا يهاب أحدا ولا يخشى في الله لومة لائم

وهو ثاني الخلفاء الراشدين تولى الخلافة بعد موت الصديق رضي الله عنه الى أن قتله المجوسي غلام المغيرة بن شعبة أبو لؤلؤة، عرف بالتقى والغيرة الشديدة على محارم الله في عهده فتحت الفتوحات ودونت الدواوين.

2 - هذه المقتطفات من رسالة عمر - رضي الله عنه الى أبي موسى الأشعري وهذه الرسالة عرفت بالوثيقة القضائية وهي من أهم الرسائل التي وجهت الى الولاة والقضاة. وهذه الرسالة المرجع إلى الإجراءات التي يتبعها القاضي عند نظره قضايا الخصوم شرحت في كتابنا القضاء في صدر الإسلام تاريخه ونماذج منه 136 - 190.

12