الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣

وقيل كان شريح (1) يقول للشاهدين: إني أتقي بكما فاتقيا فالبينة (2) على المدعي (3) وإن أعجز البينة استحلف المنكر للحق فان رد المنكر للحق اليمين الى المدعي فإن حلف على حقه حكم له به وإلا فلا شيء عليه.

وإن حلف خصم لخصمه وهو لايعرف بينته ثم جاءت البينة فشهدوا نقض الحاكم اليمين الفاجرة (4) وأمضا ما شهد به الشهود وإن كان يعرف بينته ثم استحلف خصمه لم تقبل بينته إذا أبطل بينته عند الحكم الحاكم فهو " يعرفهم قبل

اليمين.

1 - في أ: والا فلا حق له وفي ب: والا فلا شيء له.

- في أ: لم تقبل بينته إذا أبطلها عند الحاكم .. وفي ب: إذا أبطل بينته عند الحاكم. فلا يوجد عند

الحكم).

- في أ، ب: وهو يعرفهم.

1 - القاضي شريح شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية .. الكندي. وهو أبو أمية القاضي. أدرك شريح الجاهلية، وروى ابن السكن عنه خبرا يدل على صحبته والثابت أنه من كبار التابعين - رضي الله عنهم - ولاه عمر القضاء وله أربعون سنة، وكان في زمن النبي - - ولم يره. وأخرج أبو نعيم بهذا الإسناد الى شريح قال: وليت القضاء لعمر وعثمان وعلي. فمن بعدهم إلى أن استعفيت من الحجاج وكان له يوم استغفى مائة وعشرون وعاش بعد ذلك سنة. قال ابن المديني: ولي قضاء الكوفة ثلاثا وخمسين سنة. ونزل بالبصرة سبع سنين. وقال عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء: أتانا زياد بشريح فقضى فينا - يعني بالبصرة سنة لم يقضي فينا مثله قبله ولا بعده وكان رضي الله عنه ذا فطنة وذكاء، ومعرفة وعقل ورصانة وكان شاعرا محسنا. قال عنه علي - رضي الله عنه - أنه أقضى العرب أخبار القضاة لوكيع 2/ 209 سير أعلام النبلاء

1.7 - 1/ 8

2 - البينة: مفرد بينات والبيئة صفة من بان يبين. والأنثى: بينة، أي واضحة وهو: لصفة المحذوف أي: الدلالة البينة أو العلامة فاذا قيل له بينة أي: علامة واضحة على صدقه وهي الشاهدان، والثلاثة والأربعة ومن البيئة الإقرار وهو اعتراف المتهم بما نسب اليه والقرائن نوع من البينات المساعدة في الوصول إلى الحق. فالبينة الحجة الواضحة الي تثبت صحة الدعوى أو عدمها وهي أقسام الشهادة والإقرار. وهناك أمور أخرى مختلف فيها مثل القرائن

هي

- المدعي: هو الشخص الذي يرفع لدى القاضي على آخر وهو المقضي له. واختلف العلماء في كيفية التمييز بين المدعي والمدعي عليه فقالوا: المدعي هو الذي اذا ترك الخصومة ترك. والمدعي عليه: اذا ترك الخصومة لم يترك إلا

أن يقر بالشيء المدعي عليه فيه، أو يسلمه المدعي.

وقيل: المدعي: الطالب. والمدعي عليه: المطلوب.

وقيل: المدعي: من ادعى الأصل والمدعي عليه: من ادعي أمرا حادثا وهذا ليس بعام.

وقيل: المدعي من حسن أن يطالب بالبينة ولا يحسن أن يطالب المدعي عليه بالبينة على الإنكار. وقيل: المدعي: من يدعي ماهو خلاف الظاهر. والمدعي عليه. من الظاهر معه.

وقال سعيد بن المسيب: المدعي من قال كان والمدعي عليه من قال: لم يكن. وقال العاصمي

وقيل:

من يقول قد كان ادعي

ولم يكن لمن عليه يدعي

لذلك نقول: المقضي له أو المقضي عليه كل منهما ربما يكون الأول الثاني والثاني الأول حسبما تجري عليه الدعوى.