الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤أنظر منهج الطالبين وبلاغ الراغبين 49/ 9 وشرح النيل وشفاء العليل 38/ 13. وتبصر الحكام لابن فرحون
82/ 1
4 ـ اليمين الفاجرة: وهو أن يحلف بالله كاذبا. ورد ذلك في الأحاديث النبوية والآيات القرآنية: قال تعالى (إن الذين الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة ولا
يشترون بعهد
يزكيهم ولهم عذاب أليم سورة آل عمران آية. 77
قال الأشعث بن قيس هذه الآية: كان لي بئر في أرض ابن عم لي فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: بينتك أو يمينه» قلت اذا يحلف عليها فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حلف على يمين هو فيها فاجر ليقتطع بها مال امريء مسلم لقي الله وهو عليه غضبان أخرجه البخاري وسنن ابن ماجه 778/ 2، وسنن أبي داود 197/ 2 وروى ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من خلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقى الله وهو عليه (غضيان الحديث متفق عليه. وسميت يمين صبر ويميناً مصبورة. وقد أورد البيهقي في سننه عن يحيى ابن أبي كثير عن مجاهد وعكرمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس شيء أطيع الله فيه أعجل ثوابا من صلة الرحم وليس شيء أعجل عقابا من البغي وقطيعة الرحم واليمين الفاجرة تدع الديار بلا قع. السنن الكبرى للبيهقي 10/ 35.
وقال النبيي - صلى الله عليه وسلم - في حديث الكندي لئن حلف على مال ليأكله ظلما ليلقين الله وهو عنه معرض»
أنه
وهذا اليمين تعرف عند الفقهاء والعامة باليمين الغموس التي تغمس صاحبها في النار ولا كفارة لها وقد نقل ذلك ابن المنذر وابن عبد البر. اتفاق العلماء على ذلك. وقد أخرج ابن الجوزي في التحقيق عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ليس فيها كفارة يمين صبر يقتطع بها مالا بغير حق». وقد روى آدم بن أبي أياس واسماعيل القاضي عن ابن مسعود موقوفا كنا نعد الذي لا كفارة له اليمين الغموس) أنظر سبل السلام 1441/ 4 - 1442. بتصرف وأنظر المغني مع الشرح الكبير 121/ 12 - 122
17