الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦

وليس للحاكم أن يتخير من آراء الفقهاء إلا ما يرى أنه أشبه للحق وأقرب للصواب (1).

وقيل عن عمر بن الخطاب - رحمه الله - قال: لا يصلح للقضاء إلا لمن جمع خمس خصال (2): إلا أن يكون عالما بما سبقه من الآثار ومشاورا لذوي الرأي نزيها عن الطمع. حليما عن الخصوم محتملا للآيمة فان فاتته خصلة من هذه الخصال ففيه وصمة (3).

وقيل أن شريحا قاضي عمر بن الخطاب - رحمه الله - كان كلما قعد للحكم نظر في رقعة مكتوبا فيها: ياداود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله) إلى آخر الآية (4).

1 - في أ، ب: أشبه بالحق.

= من عمل السلف رضوان الله عليهم:

تم الباب من الجامع]

1 - استعمل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أبا هريرة - رضي الله عنه - فقدم بمال فقال له: من أين لك هذا؟ قال: تلاحقت الهدايا فقال له عمر .. هلا قعدت في بيتك فتنظر أيهدى لك أم لا؟ فأخذ ذلك وجعله في بيت المال تبصرة الحكام لابن فرحون على هامش فتح العلي المالك 30/ 1 ب - رد عمر بن عبد العزيز الهدية قيل له: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبلها. فقال: كانت له هدية ولنا رشوة لأنه كان يتقرب اليه لنبوته لا لولايته ونحن يتقرب بها الينا لولايتنا حاشية رد المحتار على الدر المختار في شرح تنوير الأبصار 372/ 5.

1 - والمقصود هنا الحاكم المجتهد أما المقلد فعليه اتباع مذهبه وإن كان هناك أكثر من رأي فعليه بالراجح لدى المذهب لأن الراجح يكون قويا بالدليل.

2 - خصال: مفردها خصلة وهي الصفات الحميدة مثل العلم والكرم وحسن الخلق والعفو - وصمه: علامة: وهنا علامة نقص.

4 ـ قال تعالى (يا داوود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب) (سورة ص آية (26)

18