الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨الباب الثاني
في الشهادات والقسم
«شهادة المرأة وإنما ينفذ الحق بإقرار أو بشهادة رجلين عدلين
3
2
(3)
ورجل
وامرأتين، ولا تجوز شهادة النساء إلا مع الرجال إلا فيما لا يستطيع الرجل النظر إليه من نفاس النساء وما يكون في الفرج من العذرة البكر والعرق وصحة حياة المولود في الرضاع، وأقل ما يكون في ذلك إمرأة عدلة مسلمة. وإن شهدت إمرأة غير عدلة برضاع بين رجل وإمرأة قبل الجواز (4) فلا يتزوج بها. (5)
1 - في أ، ب أو شهادة رجلين بحذف حرف الباء. 2 - في أب بدل: الرجال إلا مع رجل … وهذا أدق. - في أب وأقل ما يجوز في ذلك … وهذا أدق. - في أب: إمرأة واحدة عدلة.
4
1 - الشهادات: جمع شهادة والشهادة: إخبار قاطع، والاخبار بالشيء عن شهادة وعيان لا عن تخمين وحسبان ومن هذا قالوا: مشتقة من المشاهدة، وعلى المعاينة وإليه الإشارة النبوية بقوله: إذا رأيت مثل الشمس فاشهد عن البناية شرح الهداية / 120 ومنها: شهد من أسماء الله عز وجل الشهيد قال أبو اسحاق الشهيد من أسماء الله الأمين في شهادته. قال: وقيل الشهيد الذي لا يغيب عن علمه شيء. ويقال: رجل شاهد. وكذلك الأنثى، والجمع اشهاد وشهود وشهيد والجمع شهداء وقولهم: أشهد بكذا أي أحلف هنا بمعنى اليمين. 2 - القسم: هو اليمين واليمين جمع ايمان والجمع أيمن وأيمان وقيل سمي بذلك لأنهم كانوا إذا تحالقوا ضرب كل إمريء منهم يمينه على يمين صاحبه. واليمين: توكيد الحكم بذلك معظم على وجه مخصوص ولا يكون الا باسم الله أو صفة من صفاته سبحانه وتعالى كقولهم: أقسمت بالله العظيم لأفعلن كذا وكذا وكقولك والله … والذي خلق الحب والنوى ومنزل السحاب
ومحي
الموتى …
- عدلين: اثنان يتصفان بالعدالة والعدالة مصدر عدل بضم الدال عدالة ضد جار. قال الجوهري ورجل عدل: أي: رضي، ومقنع في الشهادة وقوم عدل وعدول وهو أيضا القيمة والفدية والحكم بالحق والعدل بالفتح والكسر المثل، وبالكسر وحده الوعاء المعروف. وبالضم وحده جمع عدول وهو الكثير الجود. والعدول: هو مقبول الشهادة، وهو الذي لا يرتكب كبيرة ولا يدمن على صغيرة المطلع على أبواب المقنع ص 408. - شهادة النساء: هناك اتفاق بين العلماء في جواز شهادة النساء في المعاملات المالية لقولة تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء سورة البقرة آية 282 فهنا شهادة النساء مع الرجال. أما شهادة النساء منفردات فهي محل خلاف على النحو التالي: الأمر الأول: فيما لا يطلع عليه الرجال كما ذكر الشيخ فهو محل اتفاق ولكن بالنسبة للعدد هل يكفي واحدة أم لا فعند الضرورة قالوا بكفاية الواحدة. القول الأول: وهذا مروي عن عثمان وابن عباس والزهري والحسن واسحاق والأوزاعي وأحمد بن حنبل وروي هذا عن مالك. رضي الله عنهم. واستدل هذا الفريق بما ورد في السنة عن عقبة بن الحارث أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما، قال: فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فاعرض عني. قال: فتنحت فذكرت له ذلك، فقال: كيف وقد زعمت أنها قد أرضعتكما فنهاه عنها وعند البخاري كيف وقد قيل؟ ففارقها عقبة فنكحت زوجا غيره أخرجه البخاري الحديث أخذ من سبل السلام 1159/ 3 رقم 1065، ونيل الأوطار 6/ 319 رقم 1 قال: رواه الجماعة إلا مسلما وإبن ماجه أنظر البناية شرح الهداية 4/ 366، بداية المجتهد 39/ 2
القول الثاني ذهب الحنفية إلى عدم قبول شهادة النساء منفردات أي لابد من رجلين أو رجل وامرأتين كسائر الأمور لقوله تعالى واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامراتان البقرة 283 والمصادر السابقة.
القول الثالث: قال المالكية: قال العلامة خليل: يثبت برجل وامرأة، وبامرأتين إن فشى قبل العقد، وقال الخرشي يثبت بين الزوجين بشهادة رجلين، عدلين ويثبت بشهادة إمرأتين إن كان فاشياء أنظر أسهل المدارك 217/ 2 بداية المجتهد 2/ 39. شرح ميارة الفاسي على تحفة الحكام 198/ 1 الخرشي، / 182، جواهر الاكليل 401/ 1.
20