الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩1
قال أبو الحواري (1) قبل الملك فلا يتزوج 1 بها. (2) فان شهدت من بعد الملك فلا يفرق بينهما، إلا أن تكون عدلة وهو قول موسى بن علي - رحمه الله (3) وشهادة النساء مع الرجال جائزة في كل شيء إلا في الزنا فلا تجوز شهادة
النساء. (4)
1 - في ب:: قال أبو الحواري عدله وهو قول موسى بن علي رحمه الله.
1 - سبق ذكره.
- سبب التفريق في أثر الحكم بشهادة النساء على عقد النكاح هو أهمية عقد النكاح في المحافظة عليه من الانهيار فإذا أتم العقد وتم الدخول فلا ينبغي أن يفرق بينهما لشبهة قد أتمها إمرأة غير عدلة.
- موسى بن علي: هو الشيخ العلامة الجليل أبو علي موسى بن علي بن عزرة الأزكوي هو وأخوه محمد بن علي والأزهر بن علي من أجله علماء زمانهم وهم فيما قيل من بني سامة بن لؤي بن غالب ولد رحمه الله بثلاث عشرة من جمادى الآخرة سنة 177 هـ نشأ في وطنه ازكي ودرس على فحول العلماء الذين أنجبتهم أزكي منهم والده والعلامة هاشم بن غيلان السيجاني، عاصر من الأئمة غسان بن عبدالله وعبد الملك بن حميد والمهنا بن جيفر ومات في زمانه سنة 231 وكان عمره 53 سنة رحمه الله أنظر اتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان جـ 181/ 1 -
182
شهادة النساء عند الإباضية: أجاز الإباضية شهادة النساء مع الرجال كما ذكر الشيخ، إلا أن هذا القول ليس اتفاق في المذهب فيقول صاحب شرح النيل 19/ 3) وترد) من نساء في الحدود مطلقا) الرجم والجلد والتعزير والنكال والحد والأدب وما شمل الأدب وقطع يد السارق، فلا يقبل مع الرجال كما لا يقبل منهن وحدهن. وقيل: ترد في الحد الذي هو حد الزنى رجما أو جلدا، وتقبل في غيره وذكر صاحب شرح النيل قول المالكية على لسان العاصمي: فيقول: ص 120. ففي الزنى من الذكور أربعة وما عدا الزنى ففي اثنين سعة ورجل وامرأتان يعتضد فيكل ما يرجع للمال اعتمد وفي اثنين حيث لا يطلع إلا النسـ اء كالمحيض مقنع
وما سبق من أقوال في الرضاعة. وأما في الاستهلال: فشهادة القابلة تكفي بذلك، وأيضا في فض البكارة والعيوب الجنسية التي لا يطلع عليها الرجال.
الأمر الثاني: فيما يطلع عليه الرجال: جمهور الأمة لا يجيزون شهادتهن منفردات ولا مع الرجال في الحدود والقصاص، وأما ابن حزم فأجاز شهادة النساء مع الرجال ومنفردات في كل شي وهذا لا يتفق مع الأدلة الواردة في مجال الشهادة.
4 - قبل الجواز قبل التزوج بها وخاصة قبل الدخول. وإذا حصل الدخول فربما يحصل حمل فلا يفرق بينهما إلا بالبينة القاطعة ولا تتم إلا بالعدالة. ه - فلا يتزوج بها والمقصود به قبل الدخول لأن الرضاعة المحرمة مختلف في مقداره وهل تثبت بشهادة امرأة واحدة أم لابد من أكثر من واحدة والإباضية مع الحنفية والمالكية قليل الرضاعة يحرم الرضاعة وما زاد عنها. وعند الشافعية والحنابلة خمس رضعات مشبعات
21