الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠

«شهادة كل ملة على ملتها وشهادة أهل كل ملة جائزة على أهل ملتها. ولا

تجوز شهادة أهل ملة على ملة أخرى إلا أهل الاسلام فإن شهادة العدول منهم جائزة على جميع أهل الملل.

وتجوز شهادة رجل وامرأتين من أهل الكتاب على من هو منهم إذا كانوا عدولا

في دينهم.

(1)

1 - في ب: إلا أهل ملة الاسلام.

2 - في هامش ب لقوله صلى الله عليه وسلم - الاسلام يعلو ولا يعلى عليه».

-1

سبب عدم قبول شهادة الكافر على المسلم وقبول شهادة المسلم على الكافر: اتفق الفقهاء على أن الاسلام شرط من شروط الشهادة لدلالة النصوص الواردة بشأن الشهادة ولأن الشهادة من باب الولاية قال تعالى واستشهدوا شهدين من رجالكم البقرة آية 282 أي من رجالكم المسلمين. وقال سبحانه وتعالى وأشهدوا ذوي عدل منكم سورة الطلاق آية .. والاسلام شرط في العدالة. وقوله جل شأنه ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم سورة آل عمران آية 73.

1

وقوله عزل وجل ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا النساء آية 141 وأجاز العلماء قبول شهادة الكافر على المسلم في الوصية في السفر لانعدام الشاهد لورود النص بذلك. قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية إثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فاصابتكم مصيبة الموت سورة المائدة 106 وهذا يأخذ حكم الضرورة لانعدام المسلم وروي هذا عن ابن عباس وعن علي وابي موسى الأشعري ولم يخالف فيه أحد من الصحابة وهو قول ابن أبي ليلى وسفيان الثوري وقول أحمد والظاهرية أنظر المحلي 407/ 9

ولم يقل بهذا الأئمة الثلاثة وحملوا الآية على شهادة التحمل دون شهادة الأداء.

أما شهادة المسلم على الكفار فهي مقبولة للأسباب التالية.

أن المسلم عدل والعدالة من شروط الشهادة.

ب - أن المسلم له الولاية الكبرى على الكافر.

ج - وأجاز العلماء شهادة على الكافر إذا ثبت لهم محاكم وقضاة يحكمون بينهم في مسائلهم الخاصة بهم. والله

أعلم.

22