الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١

«شهادة الخصم على خصمه» وقيل عن النبي – صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال: لا تجوز

شهادة الخصم ولا دافع مغرم ولا المتهم ولا الشريك، ولا يجوز شهادة من يحرك

لنفسه شيئا أو يدفع عنها أو إلى ولده مالا أو لعبده لأن مال عبده له. (1)

1 - في أ، ب: قمن يجر إلى نفسه شيئا. وهذا أدق.

1 - هذا الحديث ورد بألفاظ مختلفة والمعنى واحد منها الأول: عن عروة عن عائشة قالت قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا مجلود حدا ولا مجلودة ولا ذي غمر لأخيه ولا مجرب شهادة ولا القانع أهل البيت لهم ولا ظنين في ولاء ولا قرابة. قال الفزاري: القانع (التابع هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن زياد الدمشقي ويزيد يضعف في الحديث ولا يعرف هذا الحديث من حديث الزهري إلا من حديثه الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي 473/ 4 رقم 2298 وفي نفس المصدر: وذهب إلى حديث عبد الرحمن الأعرج عن النبي مرسلا: لا تجوز شهاد صاحب إحنة يعني صاحب عداوة والسنن الكبرى للبيهقي 10/ 155 باب من لا تقبل شهادته. الثاني: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا محدود في الاسلام ولا محدودة ولا ذي غمر على أخيه عن السنن الكبرى للبيهقي 10/ 150 باب من لا تقبل شهادته

تفسير الحديث

الخصم: هو من له عند المشهود عليه خصومه أو عداوة.

ولا دافع مغرم أي الذي عليه الغرامة مثل الضمين أو الكفيل لأن المنفعة تعود عليه. ولا المتهم وهو من مال وركن إلى المشهود له على المشهود عليه.

ولا الشريك: هنا مظنة التهمة لأن منفعة الشهادة تعود عليهما معا فهنا يمنع من الشهادة.

ولا تجوز شهادة من يحرك لنفسه شيئا أو يدفع عنها: أي في شهادته يجلب لنفسه نفعا ويمنع عنها شرا. أو الى ولده مالا لأن الولد وما يملك لأبيه فأنت ومالك لأبيك.

أو لعبده: لنفس السبب فالعبد مال يقوم لسيده.

23