الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢وإذا شهد شاهد بشهادة عند الحاكم ثم مات أو غاب أو جن أو غلب على عقله فإن القاضي يجيز شهادته في الحقوق وعلى الأموال والديون ولا يجيزها في الحدود. لأنه بمنزلة الميت. (1)
وإن هو فسق أو جلد في قذف وارتد عن الاسلام وشهد العدول أنه كان يوم
يشهد بتلك الشهادة عدلا فإن الحاكم لا يجيز شهادته وليردها.
1 - في ب: بدل عدلا: عدولا.
1 - يعرف هذا عند الفقهاء باستمرار حالة الشاهد عند التحمل وعند الأداء. فهنا تحمل وهو في كامل وعيه وصحته وأدى الشهادة على نفس الصفة وبعد ذلك أصابه قدر الله من مرض أو جنون أو غيبة فهنا في الأموال
إذا
والحقوق العامة لا خلاف بين الفقهاء وأما في الحدود فيشترط بعض الفقهاء أن يكون الشاهد أول من يرجم ثبت الزنى بالشهادة وإما إذا أثبت بالاعتراف فالإمام أول من يرجم المحصن وبهذا قال الإمام علي والحنفية والهادوية. والدليل على ذلك عن عامر الشعبي قال: كان الشراحة زوج غائب بالشام وأنها حملت فجاء بها مولاها إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه - فقال: إن هذه زنت واعترفت فجلدها يوم الخميس مائة ورجمها يوم الجمعة وحفر لها إلى السرة وأنا شاهد ثم قال: إن الرجم سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان شهد على هذه الشاهد يشهد ثم يتبع شهادته حجرة ولكنها أقرت فأنا أول من رماها فرماها بحجر ثم
رمي
أحد لكان أول من يرمي. الناس وأنا فيهم فكنت فيمن قتلها. استدل الحنفية والهادوية على أن الامام عليا رضي الله عنه قال أول من يرمي الشهود وكان ذلك بمحضر من الصحابة ولا مخالف له هذا الأثر رواه أحمد 111/ 1 والنسائي والحاكم 365/ 4 وصححه. قول الحنفية في: الفتاوي الهندية 146/ 2 / وبدائع الصنائع 4215/ 6 الهداية،2/ 96، نيل الأوطار 122/ 7 وعارض قول الإباضيين: المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية والامامية أنظر أقوالهم في: المغنى لإبن قدامة 207/ 8 والشرح الكبير 10/ 205، والخلاف للطوسي،183/ 3، نيل الأوطار 122/ 7 والتاج المذهب 217/ 4 والفتح الرباني 95/ 16، المهذب للشيرازي 343/ 2 المحلي 143/ 11.
24