الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤

ولا تجوز شهادة عن شهادة في الحدود وتجوز في غير ذلك، شهادة الرجل عن الرجل الميت والمرأة عن المرأة الميتة. فأما الأحياء فحتى يشهد على شهادة كل رجل رجلان أو رجل وامرأتان وكذلك عن المرأة الحية. (1)

وتجوز شهادة الرجل الواحد العدل 1 عن المرأتين الميتتين وتجوز شهادة

امرأتين عن رجل ميت.

1 - في ب: دون ذكر العدل.

1 - فرق الشيخ رحمه الله بين الشهادة على الشهادة التي صاحبها ميت والشهادة على الشهادة التي صاحبها على قيد الحياة. ويظهر لنا أن السبب في ذلك أن الميت يدخل تحت حكم الضرورة وأما من هو على قيد الحياة فلا ضرورة لذلك ونستطيع العودة اليه في الاستيثاق مما روى عنه من الشهادة. ولا ينفرد الاباضية بهذه التفرقة فهناك الفقهاء من قال بذلك جاء في المغني لابن قدامه 95/ 12 قوله وذهب أبو عبد الله بن بطة إلى أنه يقبل على كل شاهد أصل إلا شاهدا فرع وهذا قول أبي حنيفة ومالك الشافعي لأن شاهدي الفرع يثبتان شهادة شاهدي الأصل فلا تثبت شهادة كل واحد منهما بأقل من شاهدين كما لا يثبت إقرار مقرين بشهادة اثنين يشهد على كل واحد منهما واحد.

وهناك قول آخر كما هو عند الإباضية ويجوز أن يشهد على كل واحد من شاهدي الأصل شاهد فرع فيشهد شاهدا فرع على شاهدي أصل قال القاضي لا يختلف كلام أحمد في هذا وهو قول شريح والشعبي والحسن وإبن شبرمة وابن أبي ليلى والثوري وإسحاق والبتي والعنبري ونمير بن أوس المغني 94/ 12 - 95. 2 - الشهادة على الشهادة جائزة باجماع العلماء وبه يقول مالك والشافعي وأصحاب الرأي قال أبو عبيد: أجمعت العلماء من أهل الحجاز والعراق على إمضاء الشهادة على الشهادة في الأموال ولأن الحاجة داعية اليها فانها لو لم تقبل لبطلت الشهادة على الوقف وما يتأخر إثباته عند الحاكم ثم يموت شهوده وفي ذلك ضرر على الناس ومشقة شديدة فوجب أن تقبل كشهادة الأصل. المغني 86/ 12 - 87

26