الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥«شهادة الزور» وقيل شاهد الزور قاتل ثلاثة قتل نفسه بشهادة الزور، وقتل الذي نزع ماله بغير حق وقتل الذي أطعمه الحرام. (1)
وقيل أن النبي الله قال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر الاشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فاحتفز وهو يقول: وشهادة الزور (وفي نسخة قول الزور ورفع بها صوته. 2
وقيل من قول الزور قذف المحصنات " وشهادة الباطل،، فشاهد الزور لا تقبل له شهادة أبدا الا في الولاية وعقد النكاح والمراجعة وذلك بعد التوبة من جميع
ذنوبه
ا - لا يوجد في أ، ب من قوله: إلا في الولاية وعقد النكاح … ذنوبه ويوجد في أ: في الهامش.
1 - الذي يظهر لي والله أعلم - أن القتل هنا بمعناه المجازي وليس الحقيقي فشاهد الزور بشهادته ربما يقتل وبشهادته يطعم المال الحرام وأنظر الى قوله تعالى في أكل أموال الناس بالباطل: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما * ومن يفعل ذلك عداونا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على يسيرا * إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما النساء آيات 31،30?29.
- الحديث مروي في الصحاح والسنن وكتب أحاديث الأحكام فمثلا ما جاء في الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي: رقم 231 - 4/ 475: حدثنا حميد بن مسعدة. حدثنا بشر بن الفضل عن الجريري عبدالرحمن بن أبي بكرة عن أبيه أن رسول الله - قال: ألا أخبركم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الاشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور أو قول الزور قال فما زال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولها حتى قلنا ليته سكت. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن عبدالله بن عمرو.
- قذف المحصنات: قال العيني نسبة من أحصن إلى الزنا صريحا أو دلالة وهنا: المقصود به والله أعلم - رمي المرأة المسلمة الشريفة بالزنا. وهو اتهام بالباطل، جعل الإسلام عقوبة ذلك جلد القاذف ثمانين جلدة، ولا تقبل له شهادة وهو من الفاسقين. قال تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهاة أبدا وأولئك هم الفاسقون الا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم) سورة النور، 5.4 شهادة الباطل: الشهادة التي لا أساس لها من الصحة قال الثعلبي الزور: تحسين الشيء ووصفه بخلاف صفته حتى يخيل إلى من سمعه أو رأه أنه بخلاف ما هو به فهو تمويه الباطل بما يوهم فيما تقبل فيه شهادة شاهد الزور: أولا اشترط العلماء في قبول الشهادة العدالة وشاهد الزور مخروم العدالة فلا تقبل شهادته ما دام مصرا على شهادته السابقة، واذا تاب قبلت شهادته في الولاية وعقدا لنكاح لأن الشهادة في الأموال السابقة لمنفعة المشهود له وليس فيه مضرة بمعنى المضرة المتحققة.
1
- ?
6 - الترهيب من شهادة الزور من خلال السنة النبوية
أنه حق».
عن إبن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - لن تزول قدم شاهد الزور حتى يوجب الله له النار» رواه ابن ماجة عن نيل الأوطار 299/ 8 ب - عن فاتك بن فضالة عن أيمن بن خريم أن النبي - - قام خطيبا فقال: يا أيها الناس عدلت شهادة الزور إشراكا بالله ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم - فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور سورة الحج آية 30 سنن الترمذي 474/ 4 رقم 2299 ويظهر لنا والله أعلم: أن رسول الله - - شدد على شاهد الزور لأنها أسهل على اللسان والتهاون أكثر ولأن الحوامل عليها كثيرة من العداوة والحسد وغيرهما، فاحتيج إلى الاهتمام بشأنه.
27