الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦

«شهادة التائب» وأما من زنا أو قذف 1 أو قتل ثم تاب ودان بالحق قبلت شهادته (1) ومن شهد بشهادة ثم ردت شهادة لأنه عبد أو ذمي ثم شهد بها بعد أن أعتق أو أسلم فقيل إنها لا تقبل لأنها قد ردت إلا أن يشهد بغير تلك الشهادة التي رد فيها. (2)

1 - في أ، ب: أو قذف المحصنات.

2 - العدالة شرط في صحة الشهادة وعرفها العلماء: صفة زائدة عن الايمان وهي التزام واجبات الشرع واجتناب المحرمات والمكروهات والتحفظ من الصغائر والمحافظة على المروءة. المطلع على أبواب المقنع (408) والعدل في الإصطلاح: هو الذي لا يرتكب كبيرة ولا يدمن على صغيرة. انظر المغني من قال بقبول شهادته إذا تاب من القذف: روي عن عمرو أبي الدرداء وابن عباس وبه قال عطاء وطاوس ومجاهد والشعبي والزهري وعبد الله بن عتبة وجعفر بن أبي ثابت وأبو الزنا ومالك والشافعي والبتي واسحاق وأبو عبيد وابن المنذر والدليل على ذلك من السنة وأقولا السلف.

1 - عن عبدالله بن أبي بكر عن أبيه قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا الاشراك بالله، وعقوق الوالدين وشهادة الزور، أو قول الزور» وكان رسول الله متكئا فجلس فمازال يكررها حتى قلنا ليته سكت مختصر صحيح مسلم ص 18 رقم 46

ب - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال:

«اجتنبو السبع الموبقات» قيل: يا رسول الله. ما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا أكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات المصدر السابق رقم

EV

ومن أقوال السلف

-

1

في رسالة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري والمسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجربا عليه شهادة زور أو مجلودا في حد أو ضنينا في ولاء أو قرابة كتابنا القضاء في صدر الاسلام شرح رسالة عمر رضي الله عنه. ب - ما ورد تعليقا على قوله تعالى إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم سورة النساء آية 31 أثبتت الآية أن الصغائر مكفرة وأما الكبائر فلابد لها من التوبة وهي التي يذم صاحبها وتسقط عدالته. - حكم شهادة العبد بعد حريته الحالة الأولى. شهادة العبد وهو رقيق عند جمهور الفقهاء غير مقبولة. عند إبن حزم أنها مقبولة مستدلا بأثار عن السلف منها: أن أنس بن مالك سئل عن شهادة العبد، فقال جائزة. إن شريحا القاضي أجاز شهادة العبد، فقيل إنه عبد، فقال شريح: كلنا عبيد وإماء. قال في المغني: شهادة العبد مقبولة في كل شيء في الحدود والقصاص عروة وشريح وإياس وإبن سيرين والبتي وأبوثور وداود وابن المنذر. 70/ 12 والراجح والله أعلم عدم قبول شهادة العبد أثناء العبودية لأمرين هما: الشهادة نوع من الولاية والعبد لا ولاية له فهو ملك لسيده يباع ويشترى فمن لا ولاية له على نفس فمن

1

X

X

روي ذلك عن علي وأنس وبه قال:

باب أولى لا ولاية له على غيره 2 - مظنة التهمة فالعبد بما أنه ملك لسيده فهو خاضع له فهو مظنة التأثر والخضوع لقول سيده فكانت شهادته مظنة تهمة. ومن كان حاله هكذا فلا تقبل شهادته عموما وخصوصا في الحدود لأن الحدود تدراً

بالشبهات.

الحالة الثانية: شهادة العبد بعد تحرره

أنظر

اتفق الفقهاء على أن شهادة العبد بعد تحرره إذا تحملها وهو حر فشهادته مقبولة لأنها شهادة مسلم بالغ عاقل حر. فتجتمع فيه شروط الشهادة أما إذا تحمل الشهادة وهو عبد هل يجوز له أن يؤديها وهو حر قالوا نعم؛ السنن الكبرى للبيهقي 166/ 10. باب من تحمل الشهادة وهو كافر أو صبي أو عبد ثم أسلم الكافر وبلغ الصبي وعتق العبد فقاموا بشهادتهم.

28