الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧«شهادة العبد والصبي» وأما الصبي إذا شهد بتلك الشهادة وهو صبي
وردت ثم شهد بها لما بلغ فإن شهادته جائزة إذا كان عدلا
وقال بعض الحكماء لا تجوز وبالاجازة نأخذ.
قال أبو المؤثر جائزة. (1)
1 - في أ، ب: وأما الصبي إن شهد.
1 - شهادة الصبي من شروط الشهادة البلوغ لقوله - - رفع القلم عن ثلاث الصبي حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق والنائم حتى يستيقظ الحديث صحيح عن جامع الأصول من أحاديث الرسول 611،506/ 3 أرقام 1823،1945، 1946 عن علي بن أبي طالب وعائشة رضي الله عنهما.
دل الحديث على أن البلوغ مع العقل مناط التكليف فالصغير ليس أهلا لتحمل الشهادة وأدائها لأنه لا يقدر الآثار المترتبة على الشهادة لذلك وردت نصوص من الكتاب الكريم تظهر ذلك منها: قال تعالى واستشهدوا شهيدين من
رجالكم، فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء سورة البقرة: جزء من آية 282 دلت الآية على صفات الشاهد وهذه الصفات الرجولة - وهي: البلوغ والعقل، والمرضى الشهادة المقصود بذلك العدالة. وذكر إبن الهمام رحمه الله - أنواع الشهود باعتبار التحمل والأداء.
فقال: أهل للتحمل والأداء على وجه الكمال وهو الحر البالغ العاقل والعدل ومن هم على عكس ما سبق ليسوا
أهلا للتحمل والأداء وهم العبيد والصبيان والمجانين والكفار وآخرون أهل للتحمل لا الأداء كالمحدودين في قذف والعميان فالأول: يحكم بشهادته ويثبت الحقوق بها. الثاني: يجب التوقف فيها ليظهر صدقه. الثالث: لا شهادة له أصلا.
الرابع: يعتبر في التحميل لا في الأداء فيصح النكاح بحضور العميان والقذفة، ولو شهدوا بعد ذلك لم تقبل. وعند المالكية جواز شهادة الصبيان في الدماء. قال إبن جزي - رحمه الله.
وأما البلوغ فيشترط في كل موضع الا أن مالكا أجاز شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الدماء خلافا لهم بشرط أن يتفقوا في الشهادة وأن يشهدوا قبل تفرقهم وأن لا يدخل بينهم كبير القوانين الفقهية لإبن جزي ص
302 وقال العاصي وبشه ادة من الصبيان في جرح وقتل بينهم قد اكتفى وشرطة التمييز والذكورة والإتفاق في وقـ وع الصورة من قبل أن يفترقوا ويدخلا فيهم كبير خوف أن يبدلا وعند أحمد روايتان رواية تقضي بقبول شهادة الصبيان بعضهم على بعض في الجراح إذا تمت شهادتهم وهم لا يزالون مجتمعين على الحالة التي وقع فيها عدوان بعضه على بعض فتقبل شهادتهم بناء على أن الظاهر أنهم صادقون في شهادتهم فإن تفرقوا لم تقبل شهادتهم لإحتمال تلقينهم الشهادة، وبهذا يتفق مع الإمام مالك -
رحمه الله - ورواية تقضي بقبول شهادة الصبي إذا كان إبن عشر سنين المغني 27/ 12. ويروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - عدم قبول شهادة الصبي وبه قال: القاسم وسالم وعطاء ومكحول وابن أبي ليلى والأوزاعي والثوري والشافعي واسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وأبو حنيفة وأصحابه وأخذ بهذا ابن حزم - رحمهم الله - أنظر المغني،72/ 12، المحلي 422،420/ 9
ما حكم شهادة الصبي في حالة تحمله قبل البلوغ وأداها بعد البلوغ الذي أقول به، والله أعلم - إنما ردت شهادة الصبي لوجود المانع وهو عدم البلوغ فإذا زال المانع عمل المقتضى عمله، فتقبل شهادة الصبي بعد البلوغ سواء تحملها قبل البلوغ أو بعد البلوغ، والله أعلم. وورد عن البيهقي في السنن: عن ابراهيم ويونس عن الحسن ومحمد 1 - بن سالم عن الشعبي أنهم كانوا يقولون في شهادة الغلام إذا شهد قبل أن يبلغ ثم قام بها إذا بلغ والنصراني واليهودي إذا شهد في حال شرك ثم أسلما والعبد اذا شهد ثم اعتق ثم قاموا بشهادته أن شهادتهم جائزة. السنن الكبر للبيهقي 166/ 10. باب من تحمل الشهادة وهو
كافر أو
صبي أو عبد ..
29