الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨شهادة «الضرير والضرير لا تجوز شهادته إلا أن يكون شهد بها وهو يبصر ثم شهد بها مع الحاكم وقد ذهب بصره فليجز الحاكم شهادته، وتجوز
شهادة الضرير أيضا في النسب.
قال أبو الحواري - رحمه الله
—
وذلك إذا شهد بأرض أو نخله ووصفها
بحدودها قبلت شهادته من بعد أن يشهد شاهدان أن هذه الأرض أو هذه النخلة هذا الضرير ثم ينفذ الحكم وأما في النسب فحتى يشهد شاهدان
التي شهدها
أن هذا هو فلان الذي نسبه هذا الضرير.
وتجوز الشهادة عن شهادة الأعمى والمعتوه إذا شهدوا عن شهادتهم وهم أصحاء على ما يعرفون بالبينات أو بمعاينة الشهود عنهم على عين رجل أو
2
دابة أو مال وهم أصحاء. (1)
ا - في أ، ب: التي شهد بها.
2 - في أ، ب: على ما يعرف بالبينات.
- رحمه الله
1 - شهادة الضرير: أ - قال بهذا القول الإمام الشافعي. وقال أبو حنيفة لا تجوز شهادته أصلا لأنه لا يجوز أن يكون حاكما.
ب - قال قوم يجوز شهادة الأعمى اذا تيقن الصوت: روي هذا عن علي وابن عباس وبه قال ابن سيرين وعطاء والشعبي والزهري ومالك وإبن أبي ليلى واسحاق وإبن المنذر.
وقال أبو حنيفة والشافعي لا تقبل شهادته وروي ذلك عن النخعي وأبي هاشم واختلف عن الحسن وإياس وابن أبي ليلى.
وأجاز الشافعي شهادته بالاستفاضة والترجمة وإذا أقر عند إذنه ويد الأعمى على رأسه ثم ضبطه حتى حضر عند الحاكم فشهد عليه ولم يجزها في غير ذلك عن المغني 61/ 13. وجاء في شرح النيل وشفاء العليل:13/ 115 وفي الديوان: وشهادة الأعمى جائزة فيما يدرك علمه بالصفة، علمه قبل ذهاب بصره أو بعده ذهاب بصره مثل النكاح والطلاق والعتق والنسب والاقرار في الأنفس وما دونها والاقرار في الأموال بالمعاملات والتعديات وقيل شهادة الأعمى جائزة فيما علمه قبل ذهاب بصره وأما ما علم بعد ذهاب بصره فلا تجوز شهادته فيه. وأما الصحيح البصر إن استشهد بالليل فإنه يشهد بما تبين له من ذلك لا بما لم
يتبين أهـ.
ج - الشهادة على الشهادة - شرح النيل وشفاء العليل 116/ 13.