الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٣ومن غيره: 1 وعن شهادة الارحام بعضهم لبعض هل تجوز قال شهادة الأرحام بعضهم لبعض جائزة لم يختلف في ذلك أحد من أصحابنا (1) إلا في شهادة الوالد لولده، فانهم قد اختلفوا في ذلك قال من قال تجوز وقال من قال لا تجوز (2)، والمأخوذ به أن شهادة الوالد لا تجوز لولده لأن ما له لوالده،
وكذلك يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم - قال للرجل الذي آتاه هو وولده: فقال له النبي -
- أنت
ومالك لابيك
(3)
1 - في ب: ومن غيره: ثم ذكر قول أبو المؤثر .... وعن شهادة الأرحام بعضهم لبعض جائزة … في أ: إلا في شهادة الوالد لولده ففيها اختلاف قيل يجوز وقيل لا يجوز والمأخوذ به أن شهادة الوالد لولده لا تجوز ولا تجوز لولده لأن مال الولد لوالده
- زيادة في: ب قال قوله: أنت ومالك لأبيك أراد من أبيك في قول أكثر أصحابنا ولو كان مال الولد لوالده لم يورثوه من ماله السدس إذا ترك شيئا من الأولاد وهذا الذي عليه العمل في قول الشيخ أبي محمد رحمه الله - ولم نعلم أن أحدا من المسلمين قال: إن مال الولد لوالده كله إذا مات وترك شيئا من الأولاد.
والله أعلم.
1 - هذا المصطلح عند كل مذهب فالمغني يستعمل هذا المصطلح والمقصود به الحنابلة، والشافعية الذين يتبعون المذهب الشافعي والاباضية يقصدون أتباع المذهب الاباضي. واذا ارادوا غيرهم قالوا قومنا 2 - سبق وأن تكلمنا عن اختلاف الفقهاء في شهادة الأب لابنه والابن لأبيه وهذا ما يعرف عند الفقهاء شهادة الأصول للفروع وشهادة الفروع للأصول. اعتمادا على ما ورد من أحاديث منها ما روى الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي - - أنه قال: لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه ولا ظنين في قرابة ولا ولاء والظنين المتهم والأب يتهم لولده. 3 - الحديث رواه عبدالله بن عمرو وجابر بن عبدالله - رضي الله عنهم - حديث عبدالله بن عمرو وأخرجه وأبوداود وابن ماجة. أبوداود 801/ 3 - 17 كتاب البيوع (79) رقم (3530) من طريق محمد بن المنهال حدثنا يزيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا أتى النبي - - فقال: يا رسول الله: إن لي مالا وولدا، وان والدي يحتاج مالي؟ قال: انت ومالك لوالدك إن أولادكم من أطيب كسبكم فكلوا من كسب أولادكم. وعن ابن ماجة: 2/ 769 - 12 كتاب التجارات (64) باب ما للرجل من مال ولده برقم (2292) من طريق يزيد بن هارون أنبأنا حجاج عن عمرو بن شعيب به الحديث سكت عنه أبو داود. واسناده حسن حديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنه ـ أخرجه ابن ماجة
إبن ماجة: 769/ 2 من الكتاب والباب المذكورين برقم (2291) من طريق هشام بن عمار ثنا عيسى بن يونس بن إسحاق عن محمد بن المكندر عن جابر بمثل حديث عبدالله
الحديث صححه البوصيري: وقال رجاله ثقات مصباح الزجاجة 25/ 2 برقم 811
والحديث أخرجه البسوي في جامعه 311. وذكره محقق الجامع الشيخ خلفان المنذري 688/ 2 بما سبق ذكره.
=
وأبو ثور والمزني وداود واسحاق وابن المنذر لعموم الآيات ولأنه عدل تقبل شهادته في غير هذا الموضع فتقبل شهادته فيه كالأجنبي. وهذا يتفق مع ما جاء في الجامع وشرح النيل.
- أنه
والذين قالوا بعدم قبول شهادة الأب لإبنه … استندوا لما روى الزهري عن عروة عن عائشة عن النبي - - قال: «لا يجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه ولا ظنين في قرابة ولا ولاء والظنين: المتهم والأب يتهم لولده لأن ماله كماله. ب - شهادة الفرع على الأصل والأصل على الفرع
فأما شهادة أحدهما على صاحبة فتقبل نص عليه أحمد وهذا قول عامة أهل العلم. لأن هذه الشهادة لا تجر نفعا لأحدهما. ولقوله تعالى كونوا قوامين بالقسط شهداء الله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين الآية (135) سورة النساء وهذا يتفق مع جميع المذاهب الاسلامية والله أعلم.
35