الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

lov -

بخطاياهم ولا يكونون مسلمين إلا بذلك، ولكن عليهم الإقرار للمسلمين والتسليم لهم بما دانوا به من صفة العدل في أهل الخطأ والصواب

ومن غيره -، و من جواب أبى الحوارى رحمه الله: وعن رجل من المسلمين، أمعذور أن يتعرف رأى المسلمين، وكيف يدينون، أو لابد أن يعرف ذلك؟ فإذا لم يدن بشيء من الخطأ فهو معذور من ذلك إذا كان أمره على الصواب، وأما إذا دان بشيء من الخطأ والباطل فليس بمعذور من ذلك إذا كان أمره على الصواب، وأما إذا دان بشيء من الخطأ والباطل فليس بمعذور، عرف دين المسلمين أو لم يعرف ..

و من الجامع - سألت الشيخ إبراهيم عن رجل ظهر منه الصلاح والورع وقرئ عليه بنسب الإسلام، ولم يذكر فيه البراءة من أحد بعينه إلا أن في النسب الشهادة على أهل الضلال بضلالتهم، والبراءة منهم، والولاية لأهل طاعة الله على طاعتهم، والحب لهم، فقيل له بعد أن قرى عليه نسب الإسلام، قد قبلت؟ قال: نعم سألنا الشيخ، أتحمل له الولاية إذا عرف منه هذا؟ قال: نعم. قلنا: ولو لم يذكر له الأولين من أهل الحدث الذين برأ منهم المسلمون؟ قال: نعم، حتى يعلم منه الولاية لأحد ممن يبرأ منه المسلمون.

رجع - وقيل عن بشير قال: حدثني الربيع أن قوما من الخوارج (1) بخراسان

6

(1) الخوارج جمع خارجة وهى طائفة تخرج فى الإسلام ضالة، وهم في عرف الفقهاء فرق على رأسهم نافع بن الأزرق والذين خرجوا على أهل الحق فى زمن التابعين وحكموا على مرتكب الكبيرة بالكفر وحل سفك دمه، وتعلقوا بتأويلات خالفوا فيها غيرهم من سائر الأمم الإسلامية، وقتلوا الناس ونهبوا الأموال، وقد كثرت ثوراتهم بعد وفاة يزيد بن معاوية، وقد حاربهم المهلب بن أبي صفرة العماني تسع عشرة سنة بالرأى والمكيدة كما حاربهم بالسيف في خلافة

عبد الملك بن مروان.