الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٦—
ومن غيره 1: قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله ويوجد أنه اذا قال: وأنا أشهد عليه بمثل ما شهد عليه فلان لم يثبت شهادته ولا تكون شهادة ثابتة لأن الأمثال تتشابه ومثل الشيء غيره حتى يقول أنا أشهد عليه بالذي شهد به
عليه فلان بن فلان ثم تثبت شهادته على قول من يقول بذلك والله أعلم. وقال من قال: لا يجوز ذلك حتى يحكي شهادته باللفظ كما حكى الآخر. ومن غيره: وقال في رجل تكون عنده شهادة في مال لرجل على رجل فيدعوه المشهود له الى الشهادة فيخاف على نفسه أو ماله إن شهد على ذلك الرجل انه لا يسعه التقيه (2) في ذلك إذا كان اذا شهد له استخرج له حقه واذا لم يشهد له بطل حقه ولا يسعه التقية من ذلك 3 قال: لأن ذلك من حقوق العباد فلا يسعه في الفعل ومما يكون فيه 4 تلف مال أحد وعليه الضمان (3) قلت له: فانه انما يشهد له عند غير امام.
قال: اذا دعا 3 أن يشهد له عند من لو شهد عنده بتلك الشهادة قدر أن ينتصف من المشهود عليه وأمنه أن يجوز عليه وكان ذلك المشهود عنده يحكم بحكم المسلمين لم يسعه أن يكتم الشهادة قلت له فان دعاه الى غير ذلك ممن لا يأمنه على ذلك أن أراد وليس عليه أن يشهد له عند من يخاطر بالشهادة عنده.
1 - في ب: لا يوجد قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله ..
2 - في ب: ويوجد أنه قال .. - في أ، ب: فلا تسعه في ذلك.
4 - في أ، ب ومما يكون به تلف مال. ه - في أ: ادعاه أن يشهد …
في أ، ب: لا يامنه على ذلك قال: يقول له: اذا شئت أشهد حيث أمن الجور على المشهود عليه شهدت ويدعوه الى ذلك اذا أراد.
1 - أبو علي الحسن بن أحمد هو الشيخ العلامة الفقيه القاضي أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان العقري النزوي رحمه الله - من علماء القرن السادس ومن أشهر علماء عمان في زمانه، مسكنه بالعقر وبني فيها مدرسة على حسابه الخاص .... وهو شيخ العلامة محمد بن ابراهيم الكندي مؤلف بيان الشرع، وكان قاضيا للامام الخليل بن شاذان على اختلاف الروايات. توفي رحمه الله: 576 هـ والله أعلم. اتحاف الأعيان في تاريخ
بعض علماء عمان ص 248 - 250.
2 - التقيه: عدم أظهار ما في النفس خوفا من الضرر الذي سيلحق به فقط.
- الضمان: مصدر ضمن الشيء ضمانا، فهو ضامن وضمين: اذا كفل له، وقال ابن سيده ضمن الشيء ضمنا وضمانا وضمنه اياه كفله اياه وهو مشتق من التضمين لأن ذمة الضامن تتضمن وقال بعضهم: الضمان مأخوذ من الضمين، فتصير ذمة الضامن في ذمة المضمون عنه، وقيل: هو مشتق من الضم لأن ذمة الضامن تنضم الى ذمة المضمون عنه، والصواب الأول لأن «لام» الكلمة في الضم «ميم» وفي الضمان «نون» وشرط صحة الاشتقاق كون حروف الأصل موجودة في الفرع المطلع على أبواب المقنع ص 248 - 249.
58