الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٨

وفي الأثر عن طوي (1) محفورة في حارة من القرية يردها الناس أهل الحارة وغيرهم هل يجوز أن يشهد بها أحد من أهل تلك الحارة أنها موردهم يردونها ومن شهد في ساقية جائزة للناس وكان يسقي منها وهي جائزة.

وكذلك الطريق الجائز من شهد أنه طريق جائز وهو تجوز فيه هل تجوز شهادته فلا تجوز شهادته في هذا لأنه يجر إلى نفسه منفعة الا في الطريق الجائز التي تشق القرية من أولها إلى آخرها وليس له آخر يردعه عن نفاذه فإنه تجوز شهادته فإنه فيه ا لأنه عام له ولغيره من أهل ذلك البلد وغيرهم من عامة الأمصار فأما في الطريق الجوايز غير هذه الطريق الذي له آخر ينتهي إلى منزل أو غيره يجوز فيه فلا تجوز شهادته فيه إذا كان من أهله. وكذلك الساقية العظيمة التي من أصل الفلج يجوز شهادته فيها وان كان من يسقي ماله منها. وأما السواقي الجوايز * الجائزة التي تتشعب من هذه الكبيرة فلا تجوز شهادة رجل فيها فيمن يسقي ماله منها (نسخة عليها)

•

وأما البئر فإذا كان لأهل الحارة لم تجز شهادة أحد من أهل الحارة فيها فان كان للعامة جازت شهادة من شهد فيها اذا كان عدلا وسألته عن رجل ادعى الى رجل مسقي في أرض له المال المدعي وأنكر ذلك المدعي اليه فأقام المدعي شهودا أن مسقي هذا المال في هذه الأرض بلا أن يحدوه.

قال: اذا صح بالبينة العادلة أن مسقى هذا المال يمر في هذه الأرض كان على صاحب الأرض أن يخرج لصاحب هذا المسقى له مسقا حيث أراد من هذه الأرض مالم ير العدول أن على صاحب المسقى مضرة والله أعلم بالحق والصواب.

1 - في أ، ب: تجوز شهادته فيه …

2 - في أ، ب: وأما السواقي الجائزة.

- في ب: نسخة عليها .. وفي أ: بلا أن يجدو المسقي …

1 - الطوي: هي البئر عند غيرهم .. وقيل البئر المطوية بالحجارة عن كشف الغمة.

ص

319