الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦١

-171

فعلى ما وصفت، فإن كان القاتل وليك، فإن توليته حتى تعلم أنه قتله ظلما فقد قيل ذلك، وإن وقفت عنه حتى تعلم أنه قتله محقا فقد قيل ذلك، ونحن نحب

الوقوف في القتل

وذلك صواب؛ وإن كان القاتل ليس له عندك ولاية وأنت واقف عنه ه ولم تعلم أنه محتق أو مبطل، فيكون اعتقادك، إن كان قتله ظلها فأنت برى منه بظلمه، وإن كنت تبرأ منه بغير ذلك القتل فهو على منزلته بغير ذلك القتل، ودينك في القتل

ما صح فيه، والشريطة فيما لم يصح، والاعتقاد بما صح، ولا توفيق إلا بالله. ومن جوابه أيضا - وذكرت في عالمين ثفتين من علماء المسلمين، ممن يبصر وجوب الولاية والبراءة، شهدا معك أن المسلمين كانوا يبرأون من أقوام قد سلفوا، وهذان العالمان لم يدركا زمان أولئك، ولا عاينوا أحداثهم التي بها استوجبوا الخلع مع المسلمين، فهذان العالمان يبرآن من أولئك القوم، الذين قد صح معهما من شهرة كفرهم، قلت: فهل يحل لك أن تقبل شهادة هذين العالمين وتبرأ من القوم ببراءتهما، وتقلدها فى ذلك، وليس عندك صحة في أحداث القوم، ولا علم، أكفارا كانوا أم غير كفار؟

فعلى ما وصفت فاعلم أن ليس في التقليد في دين الله عذر عند الله دون إصابة الحق الذي فرضه الله وعاهد عليه وواثق به. فهذان العالمان إن كانا يبصران الولاية والبراءة فشهدا عن شهادة رجلين من المسلمين ممن يبصر الولاية والبراءة فشهدا عليها أنهما يبر آن من فلان قبلت شهادتهما عن الرجلين اللذين يبصران الولاية (11 - جامع ابن جعفر / 1)