الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

والبراءة، ولا يبرآن من الرجل الذى شهدا عليه أنهما يبر آن منه، حتى يشهدا عنهما بالحدث الذى يبر آن من الرجل عليه، فإذا بينا الحدث، وأنهما استتاباه فلم يتب، و، وكان هذا الحدث تجب به البراءة من صاحبه قبل منهما ذلك، وكانت البراءة من الرجل، وإن لم يبينا الحدث عن شهادة من شهدا عليه، وكان الرجل له ولاية كان الرجل على ولايته، واللذان قالا عنه، وشهدا أنهما برثا منه هما على ولا يتهما، ويقال للشاهدين اللذين شهدا عنهما، فليس لكما أن تظهرا ذلك، ويستتابا عن ذلك، فإن تابا كانا في ولايتهما، وإن امتنعا عن التوبة فأما أنا فلا أتولاها، ولا أقوى على البراءة منهما، وهذا على حسب ما وجدت عن الشيخ أبى الحوارى، وهكذا وجدنا - فى الأثر - فى الشهادة على الشهرة في أمر البراءة، وأما الشهرة عند العالمين اللذين قد صح معهما ذلك بكفر هؤلاء القوم بشهرة لا يشوبها شك يتنازع فيها، فهذا خاص لمن صبح ذلك عنده بهذه الشهرة التي وصفناها، وحكم هذه الشهرة واجب على من علمها بما لزمه فيها البراءة، وأما من لم يشهر ذلك عنده كما شهر عند هذين العالمين اللذين وصفت ولا علم له بكفر هؤلاء فلا تجب عليه البراءة ممن لم يصح عنده كفره، بشهرة لا ترد، أو بمعاينة بصره أو بشهادة عالمين شهدا عنده على كفر هذا الرجل وبينا ذلك الحدث المكفر لمن شهدا به عليه، فإن شهدا على ذلك الرجل بكفر، وأنهما أقاما الحجة عليه بذلك و استتاباه من تلك المكفرة فأبى أن يتوب من ذلك، فإذا شهدا عليه، وكان هذان والشاهدين عارفين بما تجب به الولاية والبراءة قبلت شهادتهما عليه وكانت البراءة لازمة إذا شهدا على ما وصفت لك وكان هذان الشاهدان عالمين هذه المكفرة