الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٥والرجل يدعي من قبله. فقيل: لادعوى له ولا يدعي عليه بينة.
مالا أنه كان لجده فيدعي ميراث أبيه منه، ولم يكن أبوه يدعيه
وكذلك اذا ادعى ميراث وارث قد مات ولم يكن ذلك الميت يطلب ذلك المطلب حتى مات الا أن يكون موتهم متتابعا.
وكذلك جاء في الأثر عن موسى بن أبي جابر (1) وغيره من المسلمين، وأنا أحب أن يكون له حجته إلا أن يكون الميت قد قامت عليه البينة بما يبطل ميراثه من ذلك المال.
قال أبو المؤثر: الذي حفظناه قول موسى بن أبي جابر وهو قولي إلا أن تقوم بينة عدل أن مال الأول مشاع الى يومه هذا لايعلم الشاهدان أنه جرى فيه القسم الى اليوم. فانه اذا صح قسم المال على المواريث الأول فالأول وفي نسخة عن الأول فالأول واذا علم أن المال قد قسم وادعى بعض الورثة شيئا في المال في يد غيره فعليه البينة أن هذا الموضع مشاع بين ورثته فلان لا يعلمون أنه جرى فيه قسم وعنه قد اختلف في ذلك ". فقال: يصح أن هذا المال له وأنه في يده بوكالة أو عمالة أو غصب أو وجه من الوجوه.
1 - في أ، ب: فعلية البينة في ذلك ان لم يقسم وان لم يعلم أنه قسم دعى المدعي بالبينة أن المال قسم قال أبو المؤثر: لايقبل قول البينة أنه لم يقسم حتى يشهدوا أن هذا الموضع.
2 - في أ، ب: فقال من قال: أنه اذا مات الوارث الأول ولم تصح منه مطالبة في هذا المال فقد قامت حجته الا أن يصح أن هذا المال له.
موسى بن أبي جابر: هو الشيخ العلامة موسى بن أبي جابر الأزكوي من بني ضبة وقيل من بني سامة بن لؤي بن غالب كان أحد العلماء الأربعة الذين حملوا العلم عن الربيع بن حبيب رحمه الله من البصرة الى عُمان ومن العلماء المشهورين في زمانه ومرجع المسلمين في ذلك الأوان وعلى رأسه قامت الإمامة بعد انقطاعها بفضل الامام الجلندي.
وعرف بالذكاء والحيلة في تنفيذ أمر الله سبحانه وتعالى وقصة انقاذ الإمامة معروفة. توفي رحمه الله سنة 151 هـ. عن اتحاف الأعيان ص 168/ 1 - 169.
VV