الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٠

يدرك به عليهم له. وان كان الورثة والديان يعلمون أن هذا المال للميت الذين هم ورثوه ولهم عليه الحق فلهم أن يقبضوه من عند ثقة أو غير ثقة وكذلك ان لم يعلموا أنه لصاحبهم الا انهم يعلمون أنه في يد الذي أقر به فلهم أن يأخذوه لأنه كان أولى بما في يده واقراره بما في يده عليه بمنزلة الشاهد وأما ان لم يعلموا أنه في يده ولا أنه لصاحبهم فاما أن كان المقر غير ثقة فلا أرى لهم أن يأخذوا هذا المال بقوله. وان كان أيضا ثقة فقد يجب أن يكون معه شاهد عدل آخر بلا عزم منا في ذلك إن صدقوا الرجل ولم يعلموا بتكذيب قوله ولا أحد يدعي المال والصحة أحب الينا. وأما الحاكم فاذا أقر هذا الرجل هذا المال للميت عند الحاكم وقد صح ورثة هذا الميت والحقوق التي عليه وكره هذا المقر أن يدفع الذي أقر به الا برأي الحاكم وطلب القوم منه الإنصاف، فأقول أن هذا الحاكم يدعوهم بشاهدي عدل أن هذا المال الذي أقر به هذا الرجل لصاحبهم الميت أو شاهدي عدل (2) أن هذا المال في يد هذا الرجل الذي أقر به فان صح معه ذلك أخذ باقراره بما في يده وأمره أن يدفعه في قضاء الدين الذي صح على الميت، وما بقى فلورثتي فان أدرك أحد في ذلك يدرك كان الدرك على الذين ادعوا المال وقبضوه من أهل الحقوق والورثة. وان لم يصح هذا المال في يد هذا الرجل فلا يلتفتن الحاكم الى قوله وفي نسخة فلا يقبلن الحاكم قوله وان كان ثقة أو غير ثقة الا أنه يعلمه بما صح معه من ورثة هذا الميت ومن الحقوق التي عليه ويقول له إن كان في يدك له مال فهو في قضاء دينه وما بقى منه فهو لورثته فان قصد وصي هذا الميت وأهل الحقوق التي صحت عليه وورثته الى مال صاحبهم الذي أقر به هذا الرجل له فأخذه على عدله لأهل الحقوق ثم للورثة برأيهم فدفعهم عنه هذا المقر لصاحبهم فان الحاكم يدفعه عنهم لأنه قد أقر أنه لا حق له في هذا المال وأنه لصاحب هؤلاء الذين قبضوه وقوم بينهم مال كل واحد منهم فيه سهم وان رجلا منهم أو من غيرهم نازع رجلا ممن يدعي سهما في ذلك المال وأقام شاهدين من الشركاء في ذلك المال فشهدوا أن السهم الذي يدعيه المدين هو له وفي يده والمال مشاع. وقال من قال: أنه لاتجوز شهادتهما لأنهما لايجران لهما قسم ثمرة هذا المال ولا أصله الا بحضرة صاحب هذا السهم المشاع فيه "

وإن هذا السهم الذي أخذه الذي شهد له به ثم تلف ثم استحقه الطالب فانما يدفعه أن يرجع) يحاصصهم بسهمه فيما في أيديهما بشهادتهما أن السهم الذي

(3)

82