الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٣163 -
-
وسميا بها وكانت تلك التي ارتكبها هذا الرجل الذى شهدا عليه كفره مع أهل العلم؛ ومما يجب على من ارتكب تلك المكفرة البراءة؛ فإذا كان كذلك كان كما وصفت لك والله أعلم.
ومن سيرة له أيضا - وأما ما ذكرت في شهادة العالم العدل من الثقة من المسلمين على من شهد عليه بالكفر ممن وصفت، وبرئ هذا العالم الثقة منهم بأحداث قد ركبوها وعملوها - فقال: إن المسلمين قد أجمعوا على البراءة منهم وأنت فلم يصح في قلبك ذلك، فقد غاب عنك ذلك؟ - فعلى ما وصفت في مسألتك هذه فليس عليك ذلك بشهادة هذا العالم وحده، ولا تبرأ منه في شهادته بشهادته حتى يصح ذلك، فتلزمك فيه الحجة بشهرة حكمها حكم العيان، أو بشهادة عالمين من أهل البصر بالكتاب والسنة والأثر، مع شرحهما بما به العبد قد كفر، الذى شهدا عليه، وأنه لم يقب من ذلك، وقد أصر فهنالك يلزمك حكم الحجة، وأن تقتفى في ذلك سبيل المحجة.
ومن جواب منه آخر - وذكرت، فيمن قال: إنه يدين بالسؤال عن موسى ابن موسى، وراشد بن النظر (1). وقال آخر: إنه يدين بما يلزمه في موسى وراشد،
(1) توضيحا لهذا الأمر نقول، يوجد في سيرة الشيخ أبي قحطان أن الشيخ محمد بن محبوب والشيخ بشير قد اطلعا على حديث للإمام المهنا بن جيفر تزول به إمامته، وأنهما كانا يبرءان منه بسيرته، ولما بايع المسلمون الصلت بن مالك الخروصي من بعده يوم 29 أكتوبر سنة 1 85 م على ما بويع عليه أمة العدل من قبله سار بالحق والعدل حتى كبر وضعف، نسار إليه موسى بن موسى بمن معه حتى نزل فرقا بالقرب من نزوى، فتخاذل أعوان الصلت عنه وضعف عن ولاية الإمامة
واعتزل في بيته
=