الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٢ومن الأثر: قلت له فما تقول في رجل رفع على رجل وادعا أنه دخل منزله بغير إذن منه فأنكر المدعا عليه ذلك فطلب المدعي منه يمينه هل يحلف له. قال: نعم. قلت: فكيف يحلف؟ قال: يحلف ما دخل منزله، فإن لم يحلف عاقبه بما يرى من الحبس وأكثر القول لا يمين عليه.
ومن غيره: وقيل اذا علم الورثة أن على صاحبهم حقوقا ثم لم يعلموا قضاها
أو لم يقضها فهي عليه ثابتة وعليهم أن يؤدوها حتى يعلم أن الهالك أداها. وقيل: ليس عليهم أن يؤدوها حتى يعلم أن الهالك لم يؤدها. وعن رجل أشهد لزوجته بمنزل وما يستحقه وفيه جنة فيها نخل وطوى أتكون الجنة في البيت أم لا؟ قال: في ذلك إختلاف وأكثر القول أن الجنة لا تدخل في المنزل حتى يذكرها المقر، والله أعلم.
وذكرت في رجل هلك وترك مالا على ورثته ولم تقسم وكان في يد أحدهم يحوزه ويمنعه ويأكله إلى أن مات شريكه ثم مات الآكل ولم يعلم أحد أن هذا المال جرى فيه قسم ولم يعلم أحد أنه اشتراه من شريكه ولا وهب له ولا أزاله اليه بوجه من الوجوه قلت فكيف يكون سبيله؟ فسبيله أن الأكلة حجة على ورثة الأكول عليه في بعض قول المسلمين اذا مات الأكل حتى يصح أنه أكله باطل بغير حق. وقال بعض: أن أكلة الوارث والشريك ليس كغيرها والمال حاله على الورثة حتى يصح أنه أكله بوجه حق من بيع أو هبة أو وجه من الوجوه أكثر القول أنه
ليس حجة.
وسئل أبو سعيد عن ثمرة النخل إذا كانت بين شركاء فأرادوا أن يقسموها عذوقا (1) قبل دراكها. هل يجوز لهم ذلك؟ قال معي: أنه لا يجوز ذلك ولا أعلم في
ذلك اختلافاً. قلت له: فلا يجوز من أوجه الجهالة أم في طريق الحجر.
قال
:
معي: أنه في طريق الحجر إلا أن يشترطوا قطعة ولا يترك في النخل فعندي أنه جائز: قلت له فكذلك جائز، يجوز فيه المتاممة بعد الدراك أم هو ربوا فاسد. قال: عندي أنه من الربوا وهو بمنزلة بيع الثمرة قبل دراكها (2) لأنه بعض ببعض وكأنه ينزل بمنزلة القياض، والقياض عندي بيع ولا يجوز بيع الثمار قبل دراكها بذلك جاءت السنة وكل ما لم يجز بيعه لم يجز قسمه بذلك جاء الأثر والله أعلم
بالصواب.
94