الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٤-198 -
وهو واقف ما يلزم هذا؟ فعلى ما وصفت فنعوذ بالله من العمى ومن فتنة الظلماء، وهذا السؤال رحمك الله لو نظرنا فى تفسيره طال كتابنا ورزى قرطاسا كثيرا، يجب السؤال على من بلى بما لا يسعه جهله أن ينتهى عنه أو يعمل به، فعليه السؤال لطلب اللازم حتى يؤدى ما يلزمه، وأماما يسعه جهله ولم يبل بالعمل به فليس عليه ذلك، ولا يحمل على غيره ولا على نفسه، ذلك لا يشغل نفسه فيا ليس له شغل، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - انقضى.
وقلت: إنهم يجدون من جواب الشيخ أبى الحسن رحمه الله، أن الشهادات فى راشد بن النظر وموسى بن موسى متكافئة، قلت: فما ترى؟ يعنى. قلت: وما المعنى أنها شهادة في فريقين، كلهم ثقات؟ وكيف الوجه؟ فالله أعلم ما أراد
فقد
موسى بن موسى الإمامة لراشد بن النظر فى 2 مايو سنة 886 م، وكان هذا سببا في وقوع فتنة كبرى فى عمان، فقد اختلف الناس فى دينهم وكثرت البراءة واشتدت العداوات وعظم
القيل والقال
وخرج فهم بن وارث ومصعب بن سليمان على راشد بن النظر، فبعث لهم راشد بجنود، اقتتلوا منهم بالروضة التي تعرف بتنوف وقد انتصر راشد على فهم. ثم خرج شاذان بن الإمام الصلت على راشد فظهر عليه راشد في وقعة الرستاق بين سونى وعينى وفى وقعة الطاقة
ثم إن موسى بن موسى برئ من راشد بن النظر وفسقه وضلله وعزله، وولى عزان بن تميم الخروصي بدله.
وليت موسى وعزان وليين بعضهما لبعض زمانا، ثم وقعت بينهما العداوة والبغضاء فعزل موسي عن القضاء، وتخوف عزان من موسى فأرسل له جيشا قاتله في موقعة عند مسجد الحجر من محلة الجنور، فقتل موسى.
عزان
ولم تزل الفتن تتراكم بين أهل عمان وتتزياد عليهم الإحن وصار أمر الإمامة لعباً ولهوا إلى أن خرج محمد بن أبي القاسم وبشير بن المنذر قاصدين البحرين وكان بها يومئذ محمد بن نور عاملا للمعتضد الخليفة العباسي، وقد قدما إليه يريدان نصرته، وكان ما كان مما يطول ذكره، وهو ثابت في كتب التاريخ العماني.