الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٤

رجع «التزكية»: وقد قيل إذا أشهد شاهد عن شهادة آخر وكان الحامل للشهادة ممن يقبل تعديله فعدل الذي شهد عنه قبل ذلك وجازت شهادته إذا لم يعرفه المعدل أو أحد الصالحين غير الذي حمل الشهادة عنه وللحاكم أن يقبل قول الثقة الواحد في رفع التعديل اليه عن المعدلين ولا يسأل المعدل عن تعديل من شهد معه في شهادة واحدة الا أن يسأل المعدل الحاكم عن تعديل ذلك الرجل قبل أن يشهد هو ذلك الرجل ولو سأله فيما بينهما في المجلس ثم شهد من بعد ذلك فلا بأس. وأما اذا شهد المعدل بشهادة وشهد ذلك الرجل بشهادة أخرى فانه يسأل المعدل عن تعديله. وقال الله تعالى ممن ترضون من الشهداء) (1) فانما ذلك إلى رضى الصالحين، وقد رفع الله عن عباده معرفة رضاه لأنه قد ??? ذلك عنهم فمن عرف بالأعمال الصالحة والموافقة للمسلمين في الديانة فهو للمسلمين ولي وعندهم عدل ولو كانت له تبريرة مكفرة أو ذنوب مستترة، وكذلك لو أن رجلا ستر عبادته كلها وأظهر للمسلمين المخالفة لهم في سيرتهم وتزيا بغير زيهم والله يعلم منه خلاف ذلك لم يكن للمسلمين أن يجيزوا شهادته ولا يقبلوا ولايته وعلى هذا تجري الأحكام بين أهل الإسلام والله أعلم بالغيوب وهو الشاهد على جميع ضماير

القلوب. وقيل: اذا قال: المعدل في الشاهد أني لا أعرفه ولكن قد عدله من أثق به لم بقبل منه حتى يقول من عدله فلان فهو عندي عدل (2)

1 - في أ، ب: ولو كانت له سريرة مكفرة ....

1 - سورة البقرة آية 282

2 - وقد ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنتم شهداء على الخلق.

عن أنس - رضي الله عنه - قال: مروا بجنازة، فأثنوا عليها خيرا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - وجيت» ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شراً، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - «وجبت» فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: ما وجبت؟ قال: هذا أثنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرا، فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض». رواه البخاري في كتاب

الجنائز باب - فيمن يثني عليه خير أو شر من الموتى؟

1.7