الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٥

ومن جواب أبي عبد الله محمد بن محبوب - رحمه الله: وعلى القاضي والإمام أن يقبلا من الوالي اذا كتب اليهما أن واليه أنفذ عنده كتبا اليه أنه قد عدل عنده شاهد ووكالة من رجل الى رجل.

وعن أبي علي الحسن بن أحمد - رحمه الله - وفي وكيل وهب الحق أو عدل الشاهد بغير سؤال عنه. فأما الهبة (1) فلا أراها تجوز حتى يجعل له ذلك، وأما الشاهد فعسى أن يجوز ما صنع فيه إذا قال: عرفته بصلاح. قال أبو علي: فأقول أنا: إن كان الوكيل ثقة قبلت عدالته للشاهد عليه وعلى الذي وكله فان لم يكن ثقة لم تجر ذلك على صاحب الحق وكان ذلك عليه في وكالته.

قال أبو المؤثر: نعم إن كان الوكيل ممن يقبل تعديله جاز تعديله وإلا فلا.

1 - الهبة: يقال: وهبت له شيئا وهبا وهبة والإسم: الموهب والموهبة بكسر الهاء فيهما والأتهاب: قبول الهبة. والاستيهاب سؤال الهبة، وتواهب القوم وهب بعضهم بعضا ووهبته كذا: لغة قليلة.

قال الإمام أبو زكريا يحيى النووي - رحمه الله - الهبة والهدية وصدقة التطوع: أنواع من البر متقاربة يجمعها تمليك عين بلا عوض». فان تمحض فيها طلب التقرب إلى الله تعالى باعطاء محتاج، فهي صدقة، وإن حملت الى مكان المهدي اليه اعظاما له وإكراما وتودداً، فهي هدية، وإلا فهبة.

107