الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٦الباب السادس في الأيمان)
والأيمان بين الناس في كل شيء الا في الحدود (2) والقذف (3) والشتم الذي يجب
فيه ذلك الحد فليس فيه أيمان إلا على السرق فانه يستحلف بالله على المتاع ما أخذ متاعاً ولا قطع عليه إن لم يحلف وفي بعض القول إنما يجب فيه التعزير (4) ولا حد فيه ففيه اليمين. قال أبو المؤثر: لا أرى فيما يجب فيه التعزير والحبس
عليه
يمينا.
قال أبو الحواري: ليس عليهم في هذا أيمان. هكذا حفظنا، وليس للصبيان ولا عليهم أيمان ولا لمن احتسب لليتيم ولا غائب ولا في طريق حائز يمين ولا عليه في ذلك يمين ولا أيمان على الوكلاء في مال من وكلهم ولا لهم في ذلك إلا أن يجعله لهم
الموكل.
ومن غيره قال: ليس عليهم ولو جعل لهم ذلك الموكل اذا جعل لهم وليس في الرم أيمان إلا أن يكون واحد منهم يستحلف على نصيبه.
ومن ذلك قال أبو المؤثر: لا أرى في الرم يمينا في أصل الرم على الطالب ولا على المطلوب اليه ولو كان دعواه لنفسه إذا كان يدعيها في الرم على قسم الرم.
ومن غيره قال: وكذلك قيل لا يمين في الأنساب ولا في النكاح ولا في الرد لا لهم ولا عليهم وكذلك لايمين على الأعمى.
1 - الأيمان: جمع يمين واليمين: القسم، والجمع: أيمن وأيمان وقيل سمي بذلك، لأنهم كانوا اذا تحالفوا، ضرب كل منهم يمينه على يمين صاحبه.
واليمين: توكيد الحكم بذكر معظم على وجه مخصوص عن المطلع على أبواب المقنع ص
وهي
أقسام ثلاث:
أ - يمين غموس تغمس صاحبها في جهنم. ليس له إلا التوبة الصادقة. ب - يمين منعقدة. عقد العزم على تنفيذ الشيء ولم ينفذ فعليه كفارة اليمين. ج - يمين لغو غير قاصد اليمين.
387
2 - الحدود: قال ابن منظور: الحد: الفصل بين الشيئين لئلا يختلط أحدهما بالآخر، أو لئلا يتعدى أحدهما على الآخر، وجمعه حدود، وفصل ما بين كل شيئين حد بينهما. ومنتهى كل شيء حده. لسان العرب 799/ 2 وقال ابن مفلح: الحدود: جمع حد، وهو الأصل المنع والفصل بين شيئين وحدود الله تعالى محارمه كقوله تعالى حدود الله فلا تقربوها) وقدره، فلا يجوز أن يتعدى كالمواريث المعينة وتزوج الأربع، ونحو ذلك مما حده الشرع فلا يجوز فيه الزيادة ولا النقصان المطلع على أبواب المقنع ص 370
تلك
اصطلاحا: قال العيني: في الشريعة: العقوبة المقدرة حقا الله تعالى البناية شرح الهداية 343/ 5.
1. A