الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٧رجع «حكم يمين الأعمى»: وقيل في الأعمى إذا ادعى حقا على رجل فأنكر الرجل دعوى الأعمى ولم تكن عنده بينة وطلب يمين الرجل فرد اليمين إلى الأعمى أنه لا يمين على الأعمى لأنه يحلف لمن لا يبصره، وإن عند الأعمى بينة حکم به بحقه وإلا بطل حقه - نسخه ولا يبطل حقه. وقال من قال: ليس على الأعمى يمين ويجبر خصمه على اليمين للأعمى، حتى يحلف أو يقر له بحقه والرأي الأول أحب الينا إنه لا يحلف ولا يجبر خصمه على اليمين إذا رد اليمين اليه. ومن غيره: قال أبو سعيد - رحمه الله - إذا أعجز البينة الأعمى، وقفت دعواه إلى احضار البينة فإن لم يحضر وطلب يمين خصمه أجبر إما أن يحلف وإما أن يقر له بما يدعيه وإلا حبسه الحاكم ولابد من ذلك.
وفي منتهى الارادات: عقوبة مقررة شرعا في معصية لتمنع من الوقوع في مثلها. 336/ 3. - القذف: قال ابن منظور: قذف بالشيء يقذف قذفاً فانقذف: رمى.
التقاذف: الترامي. وقوله تعالى (قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب) (سورة سبأ آية (48) وقوله تعالى بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه) (سورة الأنبياء آية 18. وقوله عز وجل ويقذفون بالغيب من مكان بعيد
(سبا 53). وقذف الرجل: أي قاء وقذف المحصنة: أي سبها. وفي حديث هلال بن أمية أنه قذف امرأته بشريك. القذف هنا: المرأة بالزني أنظر لسان العرب 356/ 5 رمي
اصطلاحا:
ا - نسبة من أحصن إلى الزنا صريحا أو دلالة. فكأن القاذف وضع حجر القذف في مقدمة لسانه. البناية شرح الهداية 479/ 5. ب - نسبة آدمي مكلف غيره حراً عفيفاً مسلماً بالغاً أو صغيرة تطيق الوطء لزنا أو قطع نسب مسلم. الحدود لإبن
عرفة ص 497.
ع التعزير لغة: أ - التعزير من عزره، يعزره عزراً وعزره رده، وأصل التعزير المنع والرد. لسان العرب 764/ 2. ب ـ التوقيف على الدين: قال الأزهري: وحديث سعد يدل على أن التعزير هو التوقيف على الدين، لأنه قال: لقد رأيتني مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومالنا طعام الا الحبلة وورق السمر، ثم أصبحت بنو سعد تعزرني على الإسلام لقد ضللت إذا أو خاب عملي. المصدر نفسه والنهاية في غريب الحديث والأثر 228/ 3
ج - - التوبيخ: قال ابن الأثير: حديث سعد أصبحت بنو سعد تعزرني على الإسلام» قيل: توبخني على التقصير
فيه.
د ـ التوقير والتعظيم: قال الله تعالى فالذين آمنوا به وعزروه) (سورة الأعراف آية 157) أي وقروه. وقالوا: عظموه وبجلوه. الجامع لأحكام القرآن 301/ 7 التأديب: لهذا قيل للتأديب الذي هو دون الحد تعزيراً، لأنه يمنع الجاني أن يعاود الذنب. لسان العرب 2/ 764، مختار الصحلح 429، المصباح المنير 485/ 2
هـ
اصطلاحا: تأديب دون الحد. فتح القدير 112/ 5، حاشية رد المحتار 159/ 4
: تأديب واجب في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة. حاشية رد المحتار 159/ 4، نهاية المحتاج الى شرح
المنهاج 16/ 8.
109