الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٢

الباب السابع في النصب)

وإن طلب المدعي النصب فإنما له النصب إذا كان هو يحلف بذلك إذا ردت اليه اليمين وبعض الحكام لم ير النصب الا بصدقة مثل ما يتنازعان فيه وبعض الحكام والفقهاء كانوا يرون النصب في الأيمان، وبلغنا أن موسى بن علي رحمه الله يرى النصب وحلف بتسعين حجة ونحن نأخذ برأي من رأى النصب.

كان

ومن غيره: قال وقد قيل أن بعض الفقهاء لم يكن يرى النصب في شيء من الأيمان إلا أن يحلف بالله وقال وكفى بالله. وكذلك جاء الأثر.

1 - في أ زيادة: يعني عشر الذي يتطالبان فيه.

1 - النصب في الأيمان:

النصب في اللغة معان متعددة منها: النصب، يقال: لفلان منصب وزان مسجد أي علو ورفعة، وفلان له منصب صدق يراد به المنبت وامرأة ذات منصب قيل ذات حسن وجمال.

ونصب بضمتين: الشرك المنصوب فعيل بمعنى مفعول والنصيبة حجارة تنصب حول الحوض ويسأل ما بينها من الخصاص بالمدر المعجون

والنصب بمعنى الإقامة. أي اقامة الشيء. نصب الخشبة … أنظر المصباح المنير ص 742 - 743. وفي الشرع: إقامة اليمين عند انعدام البينة، فاليمين هنا حجة على المنكر مع عدم وجود دليل يستند عليه المنكر والله أعلم.

ووردت كلمة النصب في القرآن الكريم في آيات متعددة منها: قوله تعالى: (فاذا فرغت فانصب) (سورة الشرح آية 7)

وقال تعالى: (وإلى الجبال كيف تصبت) (الغاشية آية (19).

قال تعالى: (لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين) (سورة الحجر آية 48) قال تعالى: (ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة} (سورة التوبة 120) قال تعالى: (لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا) (سورة الكهف (62)

فجاءت في القرآن بمعنى التعب والإقامة.

114