الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٤

رجع: وقال أبو المؤثر: لا أدري أن يستحلف بأكثر من يمين بالله ويصدقه مثل ما يتنازعان فيه. وإن كان شيء من أمر الفروج والدماء (1) فلا أرى بأسا أن يغلظ في اليمين في النصب بالحج أو غيره الا الطلاق فلا أرى أن سيتحلف به، وأما الصدقة فإنا إنما يرى للخصم إلا مثل الذي عليه وربما كان المدعي اليه له مال كثير والمدعي له مال قليل فيطلب أن يحلفه " بصدقة ماله فإنا نرى أن يحلف الحاكم المدعا اليه يصدقة مثل ما للمدعي من ماله على الفقراء لأن المدعي إن رد اليه خصمه اليمين حلف بصدقة جميع ماله، فعلى مال المدعي يقع النصب، وكذلك نصب المدعي صدقة ألف درهم وهو انما يملك مائة درهم فإنما له أن ينصب بقدر ما يملك والله أعلم.

ومن غيره قال: وقيل النصب بكل شيء إلا الطلاق والعتاق (3)، وقال من قال: الأيمان بالنصب بكل شيء إلا الطلاق في التغليظ.

1 - في أ، ب: لا أرى أن.

.

- في أ: زيادة وإختلاف: أن يحلف الحاكم المدعي عليه بمثل صدقة مال المدعي ولا عليه مثل لو أن المدعي عليه عنده مال قيمته عشرة آلاف درهم والمدعي عنده مال يسوى ألف درهم فلا على المدعي عليه إلا أن يحلف بمثل صدقة مال خصمه وهي المائة أو بصدقة ما يتنازعان فيه فإن زاد المدعي عليه باليمين إلى المدعي فله ذلك ويحلف بصدقة جميع ماله ولا أكثر من ذلك فعلى هذا يقع النصب و كذلك …

1 - الدماء

=

تطلق على الجروح والقصاص. وما يعرف في العقوبات بالجنايات.

220

- الطلاق: هو بمعنى الإطلاق أي رفع القيد مطلقا، سواء كان هذا القيد حسيا أو معنويا، فيقال: أطلق الرجل الأسير، وطلقه اذا رفع القيد عنه، كما يقال: طلق الرجل زوجته، وأطلق زوجته اذا رفع قيد الزواج المعنوي، كما خص استعمال لفظ الاطلاق بحل القيد الحسي. أنظر النظم المستعذب 77/ 2، نيل الأوطار 20/ 3 اصطلاحا: رفع قيد الزواج الصحيح في الحال أو في المآل بلفظ يفيد ذلك صراحة أو كناية، أو بما يقوم مقام اللفظ

من الكناية والاشارة.

- العتاق: من الإطلاق. وعبد عتيق أي عبد محرر، وعتقت المرأة خرجت عن خدمة أبويها وعن أن يملكها زوج

فهي عاتق وعتقاء الله يوم القيامة

العتاق: اصطلاحا: اعطاء العبد حريته.

116