الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١٩ومن غيره: وقد يوجد عن أبي الحواري - رحمه الله - أن الخصمين إذا تراضيا لرجل أن يحكم بينهما جاز له ذلك أن يحلفهما. وأحسب أنه قال: يجبرهما على ذلك، ولعل غيره يقول غير ذلك، والله أعلم بالصواب. وأنا لا أحب أن يكون أحد يجبر الناس على الأحكام الا. برأيهم. ويوجد اذا لم يكن في البلد حاكم عدل يحكم بين الناس ينصف المدعي من المدعا عليه في اليمين وتقطع الحجة فلجماعة المسلمين أن ينصفوا المدعي من المدعا عليه ويقوموا مقام الحاكم. وأما رجل بعينه فلا يكون له ذلك، الا أن يرفعا ذلك اليه ويتراضيا جميعا به فهنالك يحكم بينهما.
وعن أبي عبد الله محمد بن (1) روح - رضيه الله - من بعض جواباته مختصرا هذا منه: وقد حكم الخصمان من المسلمين ومن اليهود من بني قريظة سعد بن (2) معاذ بحضرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرضى الفريقان بسعد حاكما عليهم فثبت حكمه من بعد تراض الفريقين به أن يكون حاكما بينهما فكفى بهذا أثر أو برهانا اذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن معه متبعين لحكم سعد ابن معاذ وأثبتوه على أنفسهم
1 - في أ، ب: كانت اليمين عليه وإن رجعت اليمين إلى الطالب .....
ص
295
()
1 - محمد بن روح: هو أبو عبد الله عالم من أهل نزوى من الطبقة الخامسة من العلماء، وهو من أقران أبو الحسن محمد بن الحسن لهما موقف معين من موسى بن راشد کشف الغمة الجامع لأخبار الأمة 2 - سعد بن معاذ: بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل ابن جشم بن الحارث الخزرجي يكنى أبا عمرو، وأمه كبشة بنت رافع لها صحبة. أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية على يدي مصعب بن عمير، شهد بدر وأحد والخندق، ورمي يوم الخندق بسهم فعاش شهرا ثم انتقض الجرح فمات منه - رضي الله عنه - والذي رماه بالسهم حبان بن العرقة قال: خذها وأنا ابن العرقة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عرق الله وجهه في النار. قال عن جنازته - - فيما روي عن سعد بن أبي وقاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقد نزل من الملائكة في جنازة سعد بن معاذ سبعون ألفا ما وطئوا الأرض قبل أنظر الاستيعاب في معرفة الأصحاب القسم الثاني ص
602 - 605
- حكم سعد في بني قريظة حيث قال - رضي الله عنه - اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني في بني قريظة» وكان حكمه - رضي الله عنه - أن تقتل رجالهم، وتسبى نساؤهم وذريتهم» فقال رسول الله - - أصبت حكم الله فيهم، وكانوا أربعمائة فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات - رضي الله عنه ـ. المصدر السابق.
121