الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٠مما
ومن غيره: قال أبو سعيد - رحمه الله - إذا عدم الحاكم وكان جماعة من المسلمين يمكنهم إنفاذ الحكم والقيام بالعدل من غير تقية ولا عجز ولا عدم بشيء يقدرون به على القيام بالحكم أنهم يلزمهم القيام بالعدل والحكم كما تلزمهم الصلاة. قيل له فإن عدم الجماعة أيضا ووجد واحد من المسلمين هل يكون بمنزلة الجماعة ويلزمه ما يلزم الجماعة إذا كان يمكنه ذلك. قال: هكذا معي على معنى قوله. وقال: اذا أمكن الخصم الحاكم أو من يقوم مقامه لم يجز له عندي أن يكون حاكما لنفسه على خصمه إلا بعد عدم الحاكم أو من يقوم مقامهم قلت له فاذا خاف أن لا يتوجه له حكم حق عند الحاكم أو من يقوم مقامه من جهة أن ليس له بينة أو له بينة لا تعدل على نحو هذا هل يجوز له أن يحكم لنفسه بما يحكم له به الحاكم أو يقبض من مال غريمه إذا قطع له حجته أم ليس له ذلك حتى يحاكمه. معي: إنه اذا كان محقا في السريرة ولم يكن عنده حجة في الظاهر فهو عندي معدم في الحكم على هذه الصفة وليس عليه أن يعتني فيما لا له يرجو فيه نفعا على معنى قوله.
قال
ومن غيره: قلت له: فما صفة الحاكم العدل؟. قال: الحاكم العدل عندي: إمام العدل أو قاضي إمام العدل أو وليه أو من أمره بالحكم أو جماعة المسلمين من أهل الاستقامة من الإثنين فصاعدا من البصراء بالحكم عند عدم الحكم أو من جعله الجماعة حاكما فهذا في الحكم الثابت الذي له الحجة وعليه. ولو كان الحاكم الذي يلي الحكم من قبل السلطان الجائر أو رعية قاهرة قادرة وهو من المسلمين البصراء بالأحكام عند عدم هؤلاء كلهم كان عندي لاحقا بهم وكذلك لو قدر على الحكم من ذات نفسه وهو من المسلمين من أهل الاستقامة البصراء بحكم ما دخل فيه عند عدم المسلمين الذين يقومون مقام الحاكم ولم ينازعه في ذلك أحد ممن له الحجة مثله من المسلمين بحجة عدل كان عندي لاحقا بحكم حاكم العدل. ومن غيره: ولو أن خارجا خرج فوجد رجلا من ذات نفسه نسخه فردا بنفسه وبذل نفسه الله تعالى وأنكر المنكر كان له أن يجبر أهل المعاصي على الرجوع إلى الحق جميع من عصى الله بقول أو عمل يقاتلهم على ذلك. ومن كتاب عزان بن تميم (1): أخبرني أبو عبد الله - رحمه الله ـ أن هاشم بن الجلنيدى) كان قد أصابته رمية فجرحته في رأسه وهو يومئذ بدما مع الإمام غسان (3) فاتهم هاشم الصقر بن محمد بن زيد (4) ووجد الناسخ أن أسمه بالصقر
(*) ،
122