الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٣١

رجع: وربما احتال الخصم على خصمه إذا نازعه في مال فيشهد بذلك المال لصبي بحق ويأخذه ولي الصبي، فاذا طلب الخصم بيمينه بريء من ذلك المال فان الحاكم يحلفه يمينيا بالله ما أزال هذا المال إلى الحد الذي هو في يده ولا لمن أزاله الى هذا، وهو يعلم أن لهذا الخصم فيه حقا بوجه من الوجوه، فاذا حلف برئ ولم يصل الطالب الى المال من يد الصبي الا بشاهدي عدل وإن رد اليمين إلى المدعي والمال في يد الصبي وحلفه عليه أنه له، فعلى الطالب اليه أن يعطي الطالب الذي حلفه شروي ذلك المال، وان أزاله الى رجل أو امرأة فطلب الخصم يمين الذي المال في يده فالأيمان بينهما أن يحلف كل واحد منهما أنه له، فان حلف الذي في يده المال ورجع الطالب فطلب يمين الذي أزال المال فعليه اليمين ما أزال هذا المال الى الذي أزاله اليه وهو يعلم أن لهذا الخصم فيه حقا وإن رد اليمين في المال الى الطالب حلف أنه له ثم عليه له شرواه إلا أن يخلصه له ويسلمه اليه فليس عليه غيره، وإن باع رجل لرجل حبا أو زعفران أو نحو ذلك ثم ظهر به عيبا مما يرد به فأنكر الخصم أني لا أعرف هذا الزعفران و الحب هو الذي بعته لهذا، فان هذا وكل شيء مثله مما يتشابه فانه يحلفه أنه ما يعلم أنه باعه حبا ولا زعفران ويعلم أن فيه عيبا فكتمه اياه ولا يعلم أن هذا الحب هو الذي باعه له اذا طلب ذلك المشتري. وان باعه غلاما أو نخلة ثم ظهر فيها عيب مما يردان به أو نحو ذلك مما لا يشتبه بغيره فأنكر البايع أني لم أبع له هذا فان الحاكم يبدئ فينظر العيب هو ومن ينظر العيب فان كان مما لايرد به البيع فلا يمين ولاحجة للطالب في ذلك، وذلك إن كان قد اشتراه من سنة أو نحو ذلك وكان العيب مما يعلم أنه محدث في وقت قريب أقل من ذلك ولا يكون قبل البيع فلا يمين في ذلك (1)

ومن غيره قال: وقد قيل في ذلك اليمين والقول في ذلك قول البايع مع يمينه ما يعلم أنه باع له ذلك وهو يعلم أن فيه هذا العيب (1).

ا - في أ، ب: فعلى المطلوب اليه.

1 - هذا ما يعرف عند الفقهاء باختلاف المتبايعين. وقد وردت أحاديث توضح فصل الخصومة منها: عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - يقول: اذا اختلف المنبايعان وليس بينهما بينة فالقول ما يقول رب السلعة أو يتتاركان بلوغ المرام رواه الجماعة. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: لو يعطى الناس بدعواهم لأدعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه بلوغ المرام قال متفق عليه ص 290 رقم 436.

133