الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

-177 -

قلت: ووقوفه هذا، أيكون وقوف دين أو وقوف سؤال، أو وقوف رأى؟

وقلت: وما تأويل وقوف الدين، ووقوف السؤال، ووقوف الرأى؟

فيبراً

فاعلم، رحمك الله، أنه يقصر بصرنا نحن عن دون هذا، فكيف هذا،

غير أنا عرفنا أنه إذا علم من محدث حدثاً مكفراً مما يسع جهله ما لم يركبه أو يتولى راكبه أو يبرأ من العلماء إذا برثوا من راكبه، أو يقف عنهم إذا برثوا من راكبه، أو تولى من تولاه على علم منه بحدثه ذلك، وعلم من المتولى له بحدثه ذلك، فإذا كان هذا، فإن كان المحدث لهذا الحدث كانت له ولاية متقدمة مع هذا. ر هذا الذى علم منه هذا الحدث، فعليه أن يقف عن ولايته على اعتقاد الدينونة بالسؤال لعلماء المسلمين، ليعلم، إن كان ذلك خطأ منه يخرج به عن الولاية منه على ذلك، أو ليعلم أنه غير مخرج له عن الولاية فيثبت على ولايته، ولا يجوز له أن يثبت على صحة الولاية بالحكم المتقدم له، ولا يبرأ منه على صحة البراءة لحدوث البراءة منه إلا بعد العلم منه محكم الحدث، وإن كان المحدث لذلك الحدث ممن يبرأ منه، أو يقف عنه، فليس عليه فيه اعتقاد سؤال لازم، ولكن يكون وقوفه هذا وقوف رأى على الاعتقاد للسؤال عن جميع في ذلك، وكذلك إن كان الحدث بغير معرفته، وقد عرف منه حدثاً لا يحسن تعبيره ولا تصح. معه معرفته، وقد غاب عنه أمره، فعلى هذا يكون عليه وقوف الرأى: وليس عليه فى هذا سؤال. كان المحدث وليًا أو غير ولى، لأنه لا يعرف

الشيء بعينه فيسأل عنه، فليس فى هذا الموضع سؤال.

ما يلزمه

وقد قال: من قال: إنه لا يكون عليه سؤال حتى يقع التنازع فيما بين المسلمين