الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

-11 -

بالتدين منهم والمخالفة من أوليائه، فإذا اختلف في ذلك أولياؤه الضعاف الذين لا تقوم بهم حجة الفتيا فهنا لك تجب الدينونة بالسؤال، لأنه قد قام في عقله أن

أحد ولبيه مخطئ لا يحل له ولايته، فعليه أن يسأل عن الحق منهما من المبطل،

فيتولى المحق، ويبرأ من المبطل، وأما إذا كان واحدا فإنما عليه وقوف الرأى.

وأما وقوف الدين فهو إذا لم يعرف الحدث المحدث من ولا صبح معه حكم الحدث، فإذا لم يصيح معه حكم الحدث. بما تقوم به حجة الصحة، فليس على هذا السؤال، وهذا يسع الوقوف عنه للعلماء منهم والضعفاء؛ لأنه لم يتعبدهم الله فيه بعلم في حكم الظاهر فافهم ذلك

ومن غيره ـ لعله عن أبي المنذر (1) ـ وقوف السؤال هو الذي ذكره الربيع في الفريضة، ومن قال في المختلفين الذى يقول أحدهما جاء من عند الله. وقال الآخر حتى يبرأ كل واحد منهما من صاحبه، أن السامع يقف عنهما على التفسير، لا على الجملة، لا يبرأ من المخطئ وإن لم يعرفه بعينه، مالم يكن أحد المختلفين حجة عليه في قوله وقوف للسؤال، إنما كله فما لا جهله والحمد لله رب العالمين، وصلى

الله على محمد وآله وسلم تسليما.

يسمع

قال بشير " قد يجوز الشك في المستحلين للكفر لمن لم يعلم أنه كفر حتى

(1) هو أبو المنذر بشير بن المنذر النزوانى العقرى، من أهل عقر نزوى، وكان يسمى الشيخ الكبير، وإذا أطلق لفظ الشيخ، فإنه المراد، وإليه ينتسب بنو زياد الموجودون حاليا

في عمان

(2) هو أبو المنذر بشير السابق ذكره

6