الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

169

تقوم عليه الحجة أن ذلك الحدث كفر، والحجة جماعة المسلمين الذين ليس له أن يرد قولهم، قال بشير: الاجتماع على ترك الفكير تصويب منهم له. قالت: فهل يجوز لرجل أن يقف عن رجل وهو يعلم كفره ويتولى من برئ منه؟ قال: لا يجوز ذلك لعلمه بالحدث أنه كفر، وإنما يجوز إذا جهل الحدث ولم يدر أكفر أم لا، فله أن يقف عن الراكب، ولا يقف عن المسلمين الذين يبرأون منه على ذلك الحدث، والله أعلم.

ومن سيرة أبى قحطان، فى معنى اعتزال الصلت بن مالك رحمه الله فقال في سيرته، لأنه كانت محاربتهم له على ذلك، ومن وقف عنه من المسلمين لما لم يصح معه كيف كان اعتزاله عن محاربتهم، وترك الدعاء منه إلى قتالهم قبل عقدهم لراشد، ومن بعد ما عقدوا له، لأنه كان يجب عليه لما عقدوا لراشد إماما أن يحل ما عقدوا، ويهدم ماشيدوا، ويدعو إلى ذلك حتى لا يجد له أعوانا عليه، فيعذر، فمن وقف عنه من المسلمين لما لم يصح معه، وكان سائلا طالبا، ولم يتخذوا الوقوف دينا توليناه على ذلك ما لم يبرأ ممن تولاه على ما وصفنا.

وهذا مما سأل أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة أبا القاسم سعيد بن عبد الله (1) رحمهما الله، وعن رجل من المسلمين شهد عليه رجلان من قومنا بقتل فأقاده الإمام لولى المفتول، هل يبرأ منه الإمام؟ قال: لا: قلت له: فلوشهد عليه رجلان من

المسلمين بقتل ما قاده منه، هل كان الإمام أن يبرأ منه وقد شهد عليه عدلان؟ قال:

جمع

(1)

هو

الإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب، بن الرحيل بن سيف بن هبيرة وقد

الله له العلم والإمامة والزهد فى الدنيا، وكانت مدة إمامته ثمانى سنين (320 - 328 ه)،

وقد قتل شهيدا