الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٦

«حكم من أفلس» قال أبو الحواري: اذا كان بموضع تناله الحجة وإلا بيع من ماله في حق من أصبح عليه حقا واستثنى له حجته وان كان ماله ليس فيه وفاء للدين الذي صح عليه لمن تولى عنه - وفي نسخة ثم تولى عنه - وللدين الذي صح من بعد فيقوم المال قيمه عدل وتنظر الحقوق فيأخذ الذي تولى عنه بقدر حقه ويوقف للذين أثبتوا حقوقهم بقدر الذي لهم من ماله حتى يحضر المتولى ويحتج عليه الا أن يصح أنه قد خرج من مصر عمان أو يعرف مكانه أو حيث لا تناله الحجة فان أصحاب الحقوق يثبتون حقوقهم مع الحاكم ويحلفونهم عليها ثم يقضي كل واحد منهم ما صح له مما يصح ومن مال ذلك الغائب.

وقال أبو المؤثر اذا تولى المدعى عليه عن المسلمين وكان توليه بحق رجل ثم ادعى عليه قوم آخرون حقوقا واصحوها عليه ولم يكن في مال وفاء لحقوقهم جميعا وكان الذي تولي بحقه يتعرف ماله فهو عندي أولى بماله فيوفيه الحاكم حقه ويكون دين أولئك على صاحبهم فان عرف موضعه وكان حيث يمكن الحجة عليه من المسلمين فانه لا يعجل في بيع ماله حتى يحتج عليه المسلمون في موضعه

كما أمكن لهم بكتاب اليه مع ثقة أو رسول ثقة يحتج لهم عليه برأي الحاكم. قال أبو عبد الله ويقوم الرجل الذي أمره المسلمون مقام شاهدين اذا كان ثقة وكذلك كل من حكم بماله لديانة يتحاصصونه (2) بحقوقهم فان كان في الحقوق حق أجل من صداق أو غيره فانه ينظر ما يقع لذلك الحق الآجل بحصته من ذلك المال فيكون موقوفا الى محل أجل ذلك الحق وتكون علة ذلك الموقوف لصاحب المال حتى يحل الحق أو يكون بين الديان الذين حقهم عاجل ان لم يكن لهم وفاء

فيما صار اليهم

1 - في أ: وكان الذي تولى بحقه يستقرف دينه مال المتوفى فهذا الغريم أولى بمال غريمه المتولى عنه فيوفيه الحاكم.

2 - في أ: زيادة من دينهم …

1 - لديانة: أي أصحاب الديون.

يتحاصصون: اي يأخذون مالهم من حقوق على قدر حصصهم فاذا أوفي المال بها، فيها ونعمت وان نقص المال عن حقوقهم كقصة معاذ بن جبل رضي الله عنه - لهم ما وجدوه يأخذ كل واحد نسبة من حصصه حسب ماله من دين قصة معاذ بن جبل - رضي الله عنه ـ بعد حصر ما عنده من متاع وجد - خمسة أسباع مالهم فقال - - ليس لكم الا ذاك.

158