الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٧

قال أبو المؤثر يكون لفلان بين الديان أصحاب العاجل والآجل بالحصص ويحبس لأصحاب الأجل حصصهم اذا لم يكن في المال وفاء. ومما يجوز للحاكم انفاذ الحكم فيه بلا حضرة من المحكوم عليه الذي صح عليه حق لآخر مع حاكم ويأمره بالدفع اليه ويخرج على ذلك ويتولى فان الحاكم يبيع من ماله بقدر ذلك الحق ويوصل صاحب الحق حقه. وان حبسه بدين صح عليه فهرب من الحبس باع الحاكم أيضا من ماله وقضى عنه ذلك الحق وكذلك أن أجله أجلا بحق قد يثبت عليه وصح فتوى عن الحاكم باع من ماله وأعطى الحق الذي ثبت عليه كان الحق لزوجته من صداق أو فريضة أو غير زوجته، وكذلك في جميع ما يلزمه من الحقوق وان أمره أن يوافي خصمه فلم يواف لغير عذر يصح له سمع الحاكم عليه البينة فان تولى أنفذ الحكم عليه.

عليه

وإن وكل وكيلا وغاب فكره وكيله أن ينازع سمع الحاكم عليه البينة وأنفذ عليه الحكم وأشباه هذا واذا شهد شاهدا عدل عن مريض أنه أشهدهما فان للحاكم أن يسألهما كان صحيح العقل أم لا؟ فان شهدا أنه صحيح العقل فذلك الثابت وان قالا كان مريضا أو شديدا أو لا نعلم أن في عقله نقصا وفي نسخة ولا نعلم في عقله نقصانا ـ وكانا يعرفان من قبل بصحة العقل فذلك جائز أيضا. ومن صح حق - نسخة دين - لآخر وله مال فلم يعط الذي صح عليه وطلب حبسه فللحاكم أن يحبسه حتى يؤدي ما صح عليه وان عرض له من ماله فكره صاحب الحق أن يتعرض فللحاكم أن يؤجله بقدر ما يرى من مقدرته وكثرة دينه وإن لم يصح له مال وكان معدما فرض عليه الحاكم فريضة في كسبه لجميع ديانة.

ومن غيره: وقيل ليس في القرض (1) أجل ولا عرض إلا أن يشاء صاحب القرض وأما في بيع الأصول (2) ففيه الأجل والعروض. ((2) وقال: ليس في بيع الأصل أجل الا أن يكون الى أجل وكذلك ليس فيه عروض الا أن يشأ رب المال. ا - في أ: وان عرض هذا الغريم ماله على الذي عليه له الحق فكره صاحب الحق.

1 - القرض: لغة: بفتح القاف وقيل بكسرها وسكون الراء فضاد معجمه معناه القطع وسمي المال المدفوع للمقترض قرضا لأنه قطعة من مال المقترض والقرض جمعه قروض قال تعالى وأقرضوا الله قرضا حسنا اصطلاحا: ا. - هو عقد مخصوص يرد على دفع مال مثلى لآخر ليرد مثله. الدر المختار لإبن عابدين ب - دفع متمول في عوض غير مخالف له لا عاجلا تفضلا فقط، لا يوجب إمكان عارية لا تحل متعلقا بذمة وهناك أدلة من الكتاب والسنة والاجماع على مشروعية القرض الحسن والحث عليه لا داعي لذكرها.

2

الأصول: الأصول: جمع - بيع الأشجار والأراضي والثمار والعقارات

أصل وهو

ما يتفرع غيره عليه، وقيل هو المحتاج اليه وقيل غير ذلك والأصول

والبيع: عقد معاوضة على غير منافع ولا متعة لذة ذو مكايسة أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة معين غير العين فيه.

العروض هي عروض التجارة.

159