الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٩الباب التاسع
في مؤنة المرأة على زوجها (1)
رجع الى كتاب أبي جابر: وإذا طلبت المرأة الى زوجها نفقتها فإن عليه أن يحضرها (2) نفقتها لكل شهر فان ضاق فلكل أسبوع فإن لم يمكنه إلا في كل يوم أعطاها في كل يوم مؤنتها. وقد قال من قال: شبعها من الخبز والتمر وان كانت رغيبة فعليه أن يشبعها فإن اختلفوا ولم يتفقوا في النفقة فالذي مضى عليه الحكام عندنا ما يفرضون لها النفقة المعروفة عندهم لكل يوم ربع الصاع حبا ومنا من تمر والأدم في كل شهر والدهن على ما يرى الحاكم، وقد فرضوا لكل جمعة كياس دهن. وقال من قال: لا أدم لها وأن طلبت أن يأتيها بطعام معمول للغداء والعشاء فذلك لها وعليه أن يحضرها الماء وما يكون فيه الماء وما تشرب به وكذلك الماء لطعامها وشرابها وغسلها وغسل ثيابها وإن كانت ممن يخدم فعليه أن يحضرها خادمة أنثى اذا كانت ممن يخدم أو أبواها.
وقال من قال: أو نسائها وعليه نفقة الخادم.
وقال أبو المؤثر: انما عليه أن يخدمها إذا كانت ممن تخدم والا انظر في أبوها ولا نساءها فان أحضرها جميع ما تحتاج اليه فليس عليه خادم وإن أحضرها الخادم فان الخادم يقوم في ذلك من أمر العجين والخبز وليس ذلك عليه بعد أن يحضرها الخادم وعليه أن يحضرها حصيرا تكون عليه أو ما يشبه ذلك. وإن قنعت إن تولى عمل طعامها فعليه احضار التنورة والحطب والإناء الذي يعجن فيه ويأكل وليس عليه أن تعمل له عملاً وليس لها أن تعمل هي أيضا لنفسها ولا لغيرها عملا من غزل ولا غيره إلا برأيه.
ومن غيره: وعليه لها من الكسوة أربعة أثواب لكل سنة إزار ودرع وخمار وجلباب. وقد قيل على المؤسر أن يصبغ لها ثيابا بورس والمعسر بالعوة. وقال من قال: ليس عليه أن يصبغ لها ثيابا بها كان موسرا أو معسراً.
1 - في ب: والنفقة من التمر لكل يوم من ومن الرطب من ونصف ومن البسر (3) منوين وعليه نفقة الخادم.
1 - المؤنة: النفقة: والنفقة مأخوذة إما من النفوق وهو الهلاك فنقول نفقة الداية تنفق نفوقا اذا هلكت. وإما من
النفاق وهو الرواج تقول: تفقت السلعة تنفق نفاقا اذا راجت بين الناس، وسمي بها المال الذي ينفقه الانسان على
عياله.
=
171