الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧١

171

ومن غير السيرة - وبلغنا عن أبي عبيدة) رحمه الله أنه قال: السائل عما يسعه جهله يعلمه مسلم، والشاك هالك، يعنى المقيم على شكه بعد السؤال والنظر والعلم بما عليه المسلمون في دينهم

وأخبرنا الربيع بن حبيب رحمه الله، عن رجلين جارين له، كان أبو عبيدة

6

يعرفهما، وكانا ناسكين، فدعيا إلى الإسلام فدخلتهما وحشة من عثمان وعلى قال الربيع: فأخبرت بذلك أبا عبيدة رحمه الله فقال: لا بأس أنا، يعنى نفسه، أخلعهما، فيبرأ منى قوم على خلعى إياهما، ما يقولان هم يا ربيع فيم خلعنى؟ قال: قلت: يقولان هو مسلم. قال أبو عبيدة: يهلكان، قال: وقلت: فإن قالا إن من خلمك هالك، قال: هما مسلمان، فلم يثبت ولا يتهما حتى أثبتنا ولايته، وخلها من خلمه. وكانت المعتزلة (3) يسألون عن الشاك عن ما يسع جهله؛ فيقولون لهم: الشاك المسلم للمسلمين، الراضى بقولهم، المتولى لهم مسلم، فهذا قولنا وديننا، وما مضى عليه سلفنا، نور وبيان، وليس فى ديننا شك ولا همى، نسأل الله لنا ولكم العصمة والتقوى

ابن زيد

و من أولها قبل هذين الفصلين: وللمسلمين في ذلك قول لا نجهله، نحن عليه،

(1) هو مسلم بن أبي كريمة أحمد الأئمة الأجلاء، وقد كان ضريرا، وتلقى العلم عن جابر

(2) المعتزلة طائفة واصل بن عطاء، زعموا أنهم اعتزلوا شتى الضلال عندهم، أهل السنة والخوارج، أو كذلك سماهم به الحسن البصرى لما اعتزله واصل به عطاء وأصحابه إلى اسطوانة من اسطوانات المسجد، وشرع يقرر القول بالمنزلة بين المنزانين، وأن مرتكب الكبيرة هو مؤمن ولا هو كافر مطلق، بل هو بين المنزلين قال الحسن البصرى، اعتزل

Y

6

عنا واصل