الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٧) رجع الى الكتاب) أصناف من النساء ليس لهن نفقة «وكسوة الأمة إن كانت من الزنج
(1) الذين
لا يشترون قميص، وقال بعض: وجلباب. وان كانت من الأماء من الهند والبيض - وفي نسخة من الهند البيض - الذين يكتسيون الثياب ويستترون فإزار وقميص ورداء على قدر سعته.
قال أبو المؤثر: كسوة الأماء كلهن سواء ليس لها الا قميص وما يدفيها من البرد. ومن عجز من الأحرار عن نفقة زوجته وكسوتها أجبر حتى يطلقها. وانما يلزمه ذلك اذا أجازها أو أجابته أن يجوز عليها فكره أو أجل في عاجلها من الصداق أجلا وانقضى الأجل. وان حبست المرأة لسبب غير ذلك من حدث أحدثته. فقال من قال: لانفقة عليه. وكذلك كل منع للجماع جاء منها أو من أحد فعله بها غيره فلا نفقة عليه. وإن خرجت بحجة الإسلام ولم يخرج معها هو فلا نفقة عليها ولا على زوج الصغيرة حتى تبلغ الجماع (1).
قال أبو المؤثر: لا نفقة للصغيرة حتى تبلغ فيكون حكمها كحكم غيرها من النساء إن رضيت به. وإن جامعها وهي صغيرة ثم نشزت عنه عزلت عنه وحكم لها عليه بالكسوة والنفقة حتى تبلغ فان رضيت به فلها صداقها وهي زوجته ولم يتبعها بشيء مما أنفق عليها وكساها وإن لم ترض به فرق بينهما وأخذت منه
1 - أختر إما أن يطلق وإما أن ينفق عليها أو يكسوها وإنما يلزمه ذلك اذا دخل بها أو أجابته أن يحوز بها فكره وأجل في عاجلها .. وهذا في نسخة «أ» 2 - في أ: وان حبست المرأة في السجن بسبب من قبل زوجها أو مرضت أو أحدث لها عنده سبب لم يمكنه جماعها فعليه في ذلك نفقتها وكسوتها.
1 - عند جماهير الفقهاء لا نفقة لها، لأنه لم يوجد التمكين التام للاستمتاع وعند الشافعية قولان: الأول: مع جمهور الفقهاء والثاني: عليه نفقتها لأنها سلمت نفسها من غير منع ولا تأثير لعدم الاستمتاع بها. وبهذا قال أبو يوسف، والثوري والظاهرية، رحمهم الله لأن احتباسها، وان لم يكن مؤديا إلى المقصود منه قد يكون لرغبة الائتناس بها ونحو ذلك، بشرط أن يتم الاحتباس في داره. وقالت الشافعية قياسا على الحائض والنفساء والمريضة والرتقاء، فإنه لا يستمتع بها ولها النفقة. أنظر المهذب 2/ 159، القوانين الفقهية ص 147. البناية شرح الهداية 4/ 864
والخلع في الشرع: إزالة ملك النكاح الصحيح بلفظ الخلع أو بما في معناه كالمباراة، في مقابل بدل مع قبول الزوجة. والدليل على مشروعيته من:
عن ابن عباس: قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله: انني ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله - -: أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «إقبل الحديقة وطلقها تطليقة». رواه البخاري والنسائي - نيل الأوطار 2466
179