الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٩واذا تزوج عبد حرة بإذن سيده ثم هرب العبد فقيل انه يلزم السيد كسوتها ونفقتها فان طلقها سيده لها صداقها فإن كان صداقها أكثر من قيمة رقبة العبد لم تلزم السيد فوق ذلك إلا أن يكون السيد حد لعبده حدا يتزوج عليه فلا يلزمه الا ذلك الحد زاد فوق رقبته أو نقص عنها وانما يلزمه اذا باعه أو أبق (1). وأما اذا
مات فلا يلزمه شيء. قال أبو الحواري اذا مات العبد وقد حد له السيد حدا في الصداق فما زاد على رقبة عبده فهو على السيد هكذا حفظنا والمملوك إذا لم يكن له ثوب يستره فعلى الحاكم أن يأخذ مولاه أن يكسوه ولو لم يطلب العبد (2).
وعن أبي علي الحسن بن أحمد - رحمه الله - وقد قيل أنه ليس على الحاكم أن يأخذه بذلك حتى يطلب العبد ذلك. وللحاكم أن يحول بين الوالد وبين مال ولده أن يبيعه فإن باعه جاز بيعه وإن كان ثمنه معه وقف في نفقة ابنه إذا كان مع أمه مطلقة وذلك إذا لم يكن ثقة وإن كان الوالد ثقة وقف في يده وأمر أن يجري
وهي منه على ولده نفقته. وإن ماتت الأم جعل مال الولد في يد والده كان ثقة أو غير ثقة. وقال أبو المؤثر: لا يمنع الوالد من مال ولده كان في حجره أو حجر والدته ولا يحال بينه وبين بيعه ولا ينتزع منه ثمنه ولا يوقف عليه. وعلى الوالد كسوة ولده ونفقته اذا نفذ مال الولد. واذا باع الوالد شيئا من مال ولده وللوالد مال حكم للوالد على والده شروى ما باع. وأما ما باع من مال ولده فالبيع تام.
تم الباب من كتاب أبي جابر.
ومن غيره: قال أبو سعيد - رحمه الله -: في المرأة إذا أعدمت الحكم في فرض الربابة على ولدها وفي يدها له مال أنه يجوز لها أن تأخذ من ماله بقصد الفريضة على سبيل الإنتصار عند عدم الحكم ولا يجوز لها أن تنتصر لغيرها أن لو كان في يدها مال لم ينتصر لغيرها إذا كانت له والدة غريبة وله في يدها مال وليس انتصارها لغيرها مثل انتصارها لنفسها.
1 - العبد الآبق: هو العبد الهارب من عند سيده. 2 - نفقة العبد واجبة على سيده والدليل على ذلك:
من الكتاب الكريم: قال تعالى وأعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم) سورة النساء 36 من السنة: أ ـ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «للمملوك طعامه وكسوته ولا يكلف من العمل الا ما يطيق» بلوغ المرام ص ب ـ عن أبي ذر الغفاري قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «هم أخوتكم جعلهم الله تحت أيديكم فأطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون ولا تكلفوهم ما يغلبهم فان كلففتموهم شيئا فأعينوهم» نيل الأوطار 142/ 7. رواه مسلم وأحمد.
200
رقم
1170
181