الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٠

ومن غيره: وأرسل الغطريف (1) بدراهم ليصالح امرأته منه ويبرئه من بقية ما عليه من مهرها ويطلقها وقد كان أساء اليها وحبس ما عنده عنها وتزوج عليها. وقال أبو الشعثاء: في المرأة التي يكون زوجها غائبا فيدان وتنفق على نفسها فتطلب بذلك. قال: لها أن تأخذ بذلك

ومن غيره: قال بلغنا أن هند ابنة الوليد بن عقبة بن أبي معيط (2) وصلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاكية من زوجها فأمرها رسول الله - - أن تأخذ من ماله ما يكفيها ويكفي أولادها. وهذه أيضا حجة لمن قال: أن للإنسان أن يأخذ من مال من ظلمه من غير جنس ما أخذ منه والله أعلم.

وعرفت أن المرأة اذا غاب زوجها ثم مات وهي تستنفق من ماله ثم صح عندها أنها استنفقت من ماله بعد موته وبعد زوال نفقتها عنه إنها تكون ضامنة. وأما في الطلاق فلا ضمان عليها لأنه كان عليه أن يعلمها بذلك فيما قيل. وأما الميت فقد انقطعت حجته كتب المعنى وينظر في ذلك.

وسألته عن المرأة اذا غزلت مع زوجها في منزله لمن يكون غزلها في الحكم لها أو له؟ قال: إذا غزلت على أنه لها فهو لها وإن غزلت على أنه له فهو له. والله أعلم.

-

قال أبو بكر أحمد بن عمر بن المفضلي - حفظه الله (3). . وجدت أنها اذا لم يكن لها بينة أنه لأحدهما كان للزوج والله أعلم.

1 - في أ، ب: فقال أبو الشعثاء: خذوها واعطوها امرأته التي أساء اليها لنفقتها. قال غيره: اذا كان هذا على غير فريضة ثابتة لما مضى فقد ألزمه أبي الشعثاء نفقة ما مضى وإنه ليحلو في نفسي عند الاساءة. ومن غيره: ربيع عن ضمام عن أبي الشعثاء في المرأة التي يكون زوجها غائبا فتدان وتنفق على نفسها فيطلبه بذلك، قال لها: أن يأخذه بذلك. (هذا نقص في الأصل).

1 - الغطريف: قال المقريزي: ص 104: ومن الدراهم التي كانت نأناة الإسلام الهرقلية، والاصبهيذية، والغطريفية، الى غيرها

- الوليد بن عقبة بن أبي معيط أبان بن أبي عمرو ذكوان بن أمية … أخ عثمان بن عفان لأمه، أمهما أروى بنت كريز بن ربيعة، قتل أبوه بعد الفراغ من غزوة بدر صبرا وكان شديدا على المسلمين كثير الأذى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان ممن أسر ببدر فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتله، فقال: يا محمد: من للصبية فقال: النار. أسلم الوليد وأخوه عمار يوم الفتح وفيه نزل قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا (الحجرات آية (6). نشأ الوليد في كنف عثمان بن عفان إلى أن استخلف فولاه الكوفة بعد عزل سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنهم - وكان الوليد شجاعا شاعرا جوادا، وقال مصعب بن الزبير: وكان من رجال قريش وسرواتهم. عزله عثمان بعد جلده بالخمر وولاه سعد بن العاص وقصة السكر مخرجه في الصحيحين اعتزل الفتنة بسلاحه وبقى يحرض معاوية على قتال علي. توفي في خلافة معاوية. أنظر الطبقات الكبرى لإبن سعد 24/ 6، الإصابة في تمييز الصحابة 311/ 10 - 314. الاستيعاب لإبن عبد البر 21/ 11، الجرح والتعديل 8/ 9. مروج الذهب

182

119، 99،79/ 3