الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٨٣ومن غيره: وعن الحامل اذا طلبت النفقة وأنكر المطلوب حملها ما علامة حملها. قال: تنظر لمرأة عدلة ممن يبصر ذلك. فاذا قالت أنها بحد الحامل أمر بالنفقة عليها، فإن لم تضع حملها حتى يمضي لها سنتان من يوم طلقها كلفت بأن ترد عليه ما أنفق عليها. وإن لم تشهد المرأة أنها تجد الحمل كتب الحاكم وقت ما طلقها أو أشهد على ذلك البينة فان استبان حملها أمر بالنفقة عليها وكان على ما وصفت لك فإن لم يتبين حملها فان وضعت لسنتين منذ طلقها أو أقل من طلقها حكم لها بنفقتها منذ طلقها الى أن وضعت فان وضعت بعد سنتين فلا نفقة لها ولا يلحقه الولد. قلت: جاءت بصبي لأقل من سنتين وقالت: إنها ولدت هذا يقبل ذلك منها ويلحق نسبه وتلزمه النفقة.
ومن غيره: وعن المطلقة يضرب ولدها في بطنها ألها النفقة على مطلقها ما لم تضع حملها فإنا نرى لها النفقة عليه إلى أن تضع ما في بطنها لأنها في حبسه وليس لها أن تتزوج ما دام الحمل في بطنها. فاذا انقضى الوقت الذي يلزمه الولد فأنكر هو الحمل وكره أن ينفق عليها فلا نفقة لها عليه والوقت سنتان من طلقها فاذا جاءت
بولد على أكثر من سنتين منذ يوم طلقها وانتفى هو منه لم يلزمه إن شاء الله
ومن غيره: قال: وقد قال هذا الذي مضى وهو أكثر القول فيما عرفناه وقد حفظنا قولا ثانيا أنها اذا انقضى الوقت الذي يلزم المطلقة فيه الولد وهو سنتان جاز لها التزويج فان ولدت بعد ذلك فقد حرمت على زوجها الآخر إن كان دخل بها وإن لم تلد شيئا فهي زوجته ويطأها ولم يحفظ في العدة شيئا. غير إنا نقول إنها تعتد بعد السنتين عدة المطلقة ثم تزوج على القول.
سئل عن هذا القول صحيح أم لا. وقيل فيما جاء في الآثار أن على الرجل أن يحضر الى زوجته الطعام مفروغا منه من طعام مثلها في لونها وغناها وليس عليها هي في الحكم أن تخبز له ولا لنفسها إلا أن تكون ممن تداري ذلك لنفسها وليس هي بأهل الخدمة فعليه أن يحضرها ما تداري به طعامها لنفسها وليس عليها أن تخبز له ولا تطحن ولا تغزل له شيئا ولا تعمل له ضيعة من ضياع الدنيا الا ما طابت به نفسها وانشرحت له.
1 - هذه الفقرة كاملة الى قوله ومن غيره غير موجودة في أ.
185