الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٥

بلدها وعليه أن يؤدي اليها الفريضة في موضعها. وان كان تزوجها في بلده وقد أتمت الصلاة فيه ثم طلقها فليس لها أن تخرج بولده الى بلدها الآخر ولا إلى غيره إلا برأيه.

نفقة من لم يدخل بها» وعن رجل ملك امرأة فلم يدخل بها ثم غاب فأقام السنين ورفعت في نفقتها ومؤنتها فإن كان يمكن أن تحتج عليه احتج عليه وإن لم يكن ذلك أحتج على أهله ومن يقوم بأمره فإن أحضروها عاجلها ونفقتها فليس لها الا ذلك، وان كرهوا أوفاها الحاكم عاجلها من ماله وفرض لها نفقتها وكسوتها وصيره لها في كل شهر من ماله وله حجته للغائب

وغيره: وأما المرأة التي تزوجها الرجل ولم يدخل بها فلا كسوة ولا نفقة إلا بالمعاشرة، غاب عنها أو لم يغب إلا أن تطلب هي المعاشرة ويأتي هو فإني أخاف عليه أن تلزمه الكسوة والنفقة على هذا الوجه إذا لم يكن له وجه عذر عن معاشرتها وطلبت هي ذلك، والله أعلم.

1 - لأن الحضانة للأم ما لم تتزوج أو تسافر سفرا يخشى منه على الولد فانه يروى أن امرأة جاءت الى النبي - - وقالت: يا رسول الله: هذا ابني كان بطني له وعاء وحجري له حواء، وثدي له سقاء، وان أباه طلقني، وأراد أن ينتزعه مني. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أنت أحق به ما لم تتزوجي

ويروى أن عمر بن الخطاب كان قد طلق إمرأته من الأنصار بعد أن أعقب منها ولده عاصما فرآه في الطريق وأخذه فذهبت أم أمه وراءه وتنازعا بين يدي أبي بكر الصديق فأعطاه اياه، وقال لعمر: «ريحها ومسها ومسحها وريقها خير له من الشهد عندك». فلهذا تجب نفقة الإبن على أبيه ونفقة الحضن أيضا. 2 - الصحيح والله أعلم - الى أن تزوج بها.

187