الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٢رجع: يوجد في الأثر ليس لأحد أن يحفر نهرا دون ذلك. وكذلك في حريم البئر. وعن موسى بن علي - رحمه الله - أنه قال: «لا يمنع من فعل ذلك حتى يعلم أن ذلك ينقص هذا النهر. قال أبو المؤثر: أنا آخذ بقول أبي علي في البئر خاصة. وأما النهر فآخذ فيه بما جاء في الأثر
رجع:
::
«هندسة الأنهار والأفلاج» وعن أبي معاوية - رحمه الله ـ أنه سئل عن الأنهار كم يفسح بينهما إذا أرادوا أن يحدثوه حفر فلج. فقال من قال: خمسمائة ذراع قلت: فكم يفسح الأطوى عن النهر. فقال من قال: ثلاثمائة ذراع. قلت فكم يفسح بين الأطوى للمزارع. قال: أربعون ذراعا. ويقول قائلون بقدر ما لا يضر البئر بالبئر والنهر بالنهر، اذا كانت البئر اذا نزحت نقص النهر صرفت. وكذلك النهر اذا حفر إلى جنب نهر فنقص صرف عنهم
(3)
ومن غيره: ويؤخذوا أهل البلاد بعمل مسجدهم الجامع إذا خرب ويؤخذون أيضا باصلاح أنهارهم التي لهم ويحدث فيها الفساد فأما ما يقترح فليس يحكم عليهم به إلا أن يتفقوا هم على ذلك والحفر على جميع أهل الأفلاج وعلى الأغياب واليتامى على كل واحد بقدر حصته.
1 - في أ، ب: هذا النهر والبير.
- في أ، ب: ومن غيره
- في أ، ب: رجع.
- اعتمد الفقهاء - رحمهم الله - على قاعدة دفع الضرر، ويتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام، والضرر الأشد يزال بالضرر الأخف، والحاجة تنزل منزلة الضرورة وقواعد كثيرة في موضوع إزالة الضرر.
وقد أخذت وزارات الزراعة في بلدان العالم بهذا الرأي أنه لا يحفر بئر بجوار البئر الأول لأنه يعود على الأول
بالأضرار وتجفيف الأول.
=
باطن الأرض لامتصاص المخزون المائي وتجميعه وإخراجه إلى السطح. عن البيان في بعض أفلاج عمان. 2 - حريم البئر: المنطقة التي لا يجوز أن يحفر فيها بئر آخر يؤثر على كمية المياه في البئر المحفور أصلا. وقد أخذت وزارة الزراعة الأردنية بهذا المفهوم فلم تسمح بحفر آبار متقاربة حتى لا يؤثر بعضها على بعض. - حريم النهر: المنطقة التي لا يجوز البناء فيها كي تحافظ على سلامة المنطقة من الفيضانات، واذا كان النهر صناعيا لا يحفر بجواره نهر آخر يؤثر عليه. وقد وردت كلمة حريم البئر في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - حريم البئر البدئ - ما حفر حديثا أو ما حفر في الإسلام والعادية ما حفر قديما أو قبل الإسلام - خمسة وعشرون ذراعا وحريم البئر العادي خمسون (ذراعا وقال ابن الأمير وأخرجه الدارقطني عن طريق سعيد بن المسيب عنه وأعله بالارسال. وفي البيهقي عن الزهري عن ابن المسيب مرسلا وزاد فيه: (وحريم بئر الزرع ثلثمائة ذراع من نواحيها (كلها وأخرجه الحاكم من حديث أبي هريرة موصولا ومرسلا.
194