الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٤

رجع: وفي جواب الينا من محمد بن محبوب - رحمه الله - وعن قوم ممن خلف البحر لهم أموال وما في فلج من الأفلاج فوقع في هذا الفلج خراب وفساد فاجتمع أهل الفلج واستأجروا للحفر - نسخة لحفره - وطلبوا أن يأخذوا من أموال الأغياب بقدر حصصهم في إجارة (1) الحفار، فان كان لهؤلاء الأغياب الذين خلف البحر وكلاء أمروا أن يؤدوا عنهم ما يلزمهم في حفر الفلج من أموال الأغياب وذلك إذا كان الفلج إسلاميا وقد كان يجري وعليه الأموال ولم يزل حيا إلى أن وقع فيه فساد أو خراب من غير أن يقرحوه إن لم يكن لهم وكلاء فلا أرى بأسا أن يقيم لهم الوالي وكلاء ثقات منهم أن يدخلوا في معرفة المقاضاة حتى يعرفوا ما هو أصلح للأغياب. ثم يعطوا من ثمرة أموال الأغياب بقدر حصتهم فإن لم يكن في الثمرة وفاء باعوا من الأصل برأي الوالي فأعطوا عنهم ما يلزمهم بقدر حصتهم إن شاء الله إلا أن يكون هذا الحفر يحتاج أموال الأغياب كلها في حصتهم في الحفر فلا أقوى على أن يباع جميع أموالهم في حصصهم من فلج قد هلك ولا يدري أيرجع أم

لا والله أعلم.

1 - العبارة والله أعلم: أصلا ميتا فيستقيم المعنى.

2 - في أ، ب: ثقات يأمرهم أن.

1 - إجارة: بكسر الهمزة مصدر أجره يأجره أجرا أو اجارة، فهو مأجور هذا المشهور. وجاء في المعني: اشتقاق الإجارة من الأجر وهو العوض ومنه سمى الثواب أجرا لأن الله تعالى يعوض العبد على طاعته ويصبره على مصيبته. اصطلاحا: تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم المالكية.

الشافعية: عقد على منفعة مقصودة معلومة قابلة للبذل والإباحة بعوض معلوم

بعض الأدلة على مشروعيتها

قال تعالى (فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن) (الطلاق آية (6).

من السنة: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الله عز وجل «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره» بلوغ المرام ص 88 رقم 935 قال رواه مسلم.

2 - يقرحوه: من قرح الشيء نزعه.

ويقال: قرح الرجل قرحا. من باب تعب، خرجت به قروح وقرحته قرحا من باب نفع جرحته، والاسم: القرح بالضم والمفتوح لغة أهل الحجاز، وهو قريح ومقروح وقرحته باتثقيل مبالغة وتكثير القراح وزان الكلام الخالص من الماء الذي لم يخالطه كافور ولا حنوط ولا غير ذلك … أنظر المصباح المنير ص 598 مادة قرح.

196