الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٥

وللحاكم أن يأمر بإصلاح الطرق وإن لم يرفع اليه. وقيل في رجلين بينهما دار

العلو لواحد والسفل لواحد فإنهدم العلو والسفل فطلب صاحب العلو إلى صاحب السفل أن يبني ما كان له حتى يبني هو علوه عليه إن ذلك لازم له ويؤخذ به. فإن كان لا يقدر على ذلك وأراد صاحب العلو أن يبنيه وله غلته حتى يستوفى ما غرم فذلك له. وكذلك إن كره أن يبني صاحب السفلى بنى ذلك كله صاحب العلو وله الغلة حتى يستوفى.

قال أبو الحواري - رحمه الله وإن رد صاحب السفل عليه ما غرم سلم اليه

سفله.

ومن غيره: وحدث في كتاب منثور أن الجذوع والدعون (1) التي للسفل على صاحب السفل ليس على صاحب العلو. والله أعلم.

00

تم الباب من كتاب أبي جابر ومن غيره (2) وسألته عن الطريق إذا كان فيها ساقية جائزة فهل يجوز أن يحدث على الساقية قنطرة لهذه الطريق. قال: إذا لم يكن الساقية محدثة فقد أجازوا ذلك وذلك اصلاح مصالح الطريق، وقد كره ذلك في الطريق إذا لم تكن أولا. وقال أبو سعيد - رحمه الله -: معي أنه قيل في الذي يستدع الحجر من الطريق والسلاخطاء حتى يزيله من موضعه بإختلاف فقال من قال: عليه إخراج ذلك ويضعه حيث أمن عليه من المضار كان خطأ أو عمدا.

ازالة الأذى عن الطريق» وقال من قال: عليه اخراج ذلك في العمد ولا يلزمه في الخطأ مالم يتعمد لذلك. قلت له: فإن أخذهما في الطريق هل له أن يطرحهما في جانب الطريق. قال معي: أنه قدقيل في ذلك لما يوجد من معاني إجازته اذا وضعها حيث لا تضر في جانب الطريق أو غير ذلك، قال: ليس له ذلك إلا في ماله وماله من أجاز له طرحه أو في موضع مباح بغير ذلك.

1 - الجذوع والدعون: ما يوضع من الخشب على سطح البناء قبل وضع الطين وفي أيامنا هذه ما يعرف بالأعمدة أو الشمع التي تمنع السقف من السقوط وتكون أسمنت + قضبان من الحديد بالحجم المناسب. والله أعلم. 2 - هكذا في الأصل. والمفروض أن تكون عبارة تم الباب قبل ومن غيره.

197